Placeholder

DzairTv وطني

مجلس المحاسبة يتحرك لحماية نزيف المال العام

أبدى قضاة مجلس المحاسبة نيتهم في إعادة أكبر هيئة لمحاربة الفساد في الجزائر إلى سكتها الصحيحة والقيام بمهامها المنوطة به في محاربة استنزاف المال العمومي ونهبه، وذلك من خلال عزم قضاة المجلس بمرافقة إرادة حقيقية للسلطات على تحريك النيابة العامة، عن طريق تشكيل وقائع وتكييفها كوقائع جزائية وإرسالها على شكل تقارير مفصلة إلى النيابة العامة لتحريك الدعوى القضائية ضد المفسدين ومختلسي أموال الشعب .

أبدى قضاة مجلس المحاسبة نيتهم في إعادة أكبر هيئة لمحاربة الفساد في الجزائر إلى سكتها الصحيحة والقيام بمهامها المنوطة به في محاربة استنزاف المال العمومي ونهبه، وذلك من خلال عزم قضاة المجلس بمرافقة إرادة حقيقية للسلطات على تحريك النيابة العامة، عن طريق تشكيل وقائع وتكييفها كوقائع جزائية وإرسالها على شكل تقارير مفصلة إلى النيابة العامة لتحريك الدعوى القضائية ضد المفسدين ومختلسي أموال الشعب .

شدد القاضي شيخاوي أحمد، رئيس نقابة قضاة مجلس المحاسبة، وهو يتحدث أمس على أمواج القناة الإذاعية الأولى، على أنه “حتى ولو أردنا العودة إلى الميدان ونتدارك الوضع لوقف النزيف وحماية المال العام، لكن نظرا لم تعرض له مجلس المحاسبة من الصعوبة بما كان أن يلعب الدور المنوط به في أقرب وقت، ليضيف “نحن مستعدون وننتظر إرادة فعلية ترافقنا من أجل الاضطلاع بمسؤوليتنا لحماية المال العام، والتي تتم -حسبه- عبر آليات أخرى إلى جانب التقرير السنوي، حيث هناك آليات قانونية أخرى ومراقبة دائمة.
ضرورة إعادة تفعيل غرفة الانضباط في تسيير المالية والميزانية
وقال ضيف الأولى، إن مجلس المحاسبة يمكنه العودة إلى الميدان، ونحن كقضاة مستعدون لمواجهة التحطيم الممنهج الذي تعرضت له الهيئة عبر عدة آليات، منها إعادة تفعيل غرفة الانضباط في مجال تسيير المالية والميزانية، والتي يمكنها مراقبة الآمرين بالصرف، بدون المساس بالمتابعات المدنية والجزائية الأخرى، إذ ومن خلالها يمكن أن تشكل وقائـــــع يمكن تكييفها كوقائع جزائية وإرسال تقارير مفصلة إلى النائب العـــــام المختص إقليميا لتحريك الدعوى، وهو مالم يتم في السابق. وأضاف يقول إن “القضايا المطروحة في العدالة اليوم ليست بسيطة، فهي تمس بالأمن القومي، وأعتقد أن تغييب هيئات مهمة وتقزيم دورها، هو مساس أيضا بالأمن القومي الوطني وجريمة يجب أن يعاقب عليها”.
وتأسف احمد شيخاوي لم آلت أكبر هيئة لمراقبة المال العام في البلاد وتغييبها عن دورها المنوط بها في حماية رؤوس الأموال من النهب والفساد، وشدد على أن فتح ملفات الفساد أكدت حتمية استعادة المهام الرئيسة للهيئة.
وقال المتحدث إن قضاة أكبر هيئة في الجزائر لمكافحة الفساد، يحزّ في أنفسهم أن يسمعوا الحجم الهائل من الفساد الذي أحدث شرخا وأثر على كل المستويات في المجتمع، مشيرا إلى أن تغييب مجلس المحاسبة المؤسسة العليا للرقابة العليا عن القيام بدوره طيلة فترة 25 سنة الماضية، إلا من خلال تقرير سنوي لا نسمع عنه، يراد به التغطية على الصلاحيات الأخرى، وذلك لعدة أسباب داخلية وخارجية، منعت الهيئة من أداء دورها في مكافحة الغش والممارسات غير القانونية التي تمس بالشفافية، وأضرت بالمال العام الذي استبيح في ظل غياب أجهزة رقابية، طبقا له.
وأضاف شيخي، أن قضاة مجلس المحاسبة، وبالرغم ما تعرضوا له طيلة السنوات الماضية، هم مستعدون لتدارك الوضع، ونحن متفائلون بالمستقبل القريب، إذا لايمكن الاستمرار بالعمل بالوضع الحالي، حيث يمكننا الآن إعداد بصفة عاجلة برنامج جديد يتماشى مع واقع الوطن، برنامج يتدارك الأخطاء مع بعض القطاعات ونقاط الظل، وأضاف “يمكن لقضاة المجلس ملاحظة وقائع تكييفها جزائيا، ويتم إرسالهم للنيابة العامة لتحريك الدعوى”.
وعاد المتحدث للحديــــــث عن دور مجلس المحاسبة في استرجاع الأموال المنهوبة في سنوات الثمانينيات، حيث أكد أن المجلس تمكن من استرجاع الملايين من الدينارات والعملة الصعبة في مدة ثلاث سنوات فقط، على خلاف مدة 25 سنـــــــة الأخيرة، حيث لم يستطع تحقيـــــــق ماحققته تلك السنوات لعدة أسباب خارجية وداخلية، تسببت في تغييب وتقزيم هذه الهيئة المهمة، بالرغم من أنها طالبت منذ سنوات برفع الغبن وتحريرها من القيود، حيث كان من المفروض، أن يقوم مجلس المحاسبـــة بتزويد العدالة بملفات الفساد، لكنه لم يفعل للأسف”.

هيام. ل 

 
 
Placeholder


Placeholder