Placeholder

DzairTv دولي

“الإعلان الدستوري”.. مخرج أم مأزق؟

لا يختلف اثنان، من أن الجزائر أضحت تعيش مأزقا حقيقيا، لاسيما أمام إصرار الشارع على مخرج من النفق وفق منظوره، يواجهه إصرار من السلطة على “حلها الدستوري”، أي كانت المبررات التي تقدمها، من الجانب الآخر، تبقى “القوى السياسية” تمارس “رد الفعل” فقط دون “التجرؤ” أو “تمكنها” على تقديم حل واضح يقنع “السلطة” و”الشارع معا”.

الشارع يصرّ على التصعيد بعد 10 أسابيع من الحراك الشارع يصرّ على التصعيد بعد 10 أسابيع من الحراك
لا يختلف اثنان، من أن الجزائر أضحت تعيش مأزقا حقيقيا، لاسيما أمام إصرار الشارع على مخرج من النفق وفق منظوره، يواجهه إصرار من السلطة على “حلها الدستوري”، أي كانت المبررات التي تقدمها، من الجانب الآخر، تبقى “القوى السياسية” تمارس “رد الفعل” فقط دون “التجرؤ” أو “تمكنها” على تقديم حل واضح يقنع “السلطة” و”الشارع معا”.

لا يبدو على حراك الشارع الجزائري، بعد الجمعة العاشرة من انتفاضة الـ 22 فيفري، أي نية للعودة إلى الوراء أو لفترة “قبل 22 فيفري”، أين أن مطالبه أصبحت اليوم راديكالية أكثر من أي جمعة أخرى، وسط “الصمت المطبق” في “قصر الرئاسة” وغياب “الفعل من القوى السياسية التقليدية” التي لم تنجح لحد اليوم على “التوحد” وترجمة مطالب الحراك على أرض الواقع كأرضية مبدئية للتحرك على أساسها، بسبب “اصطدامها” بالرفض الشعبي لأي “تمثيل” من القوى السياسية التقليدية.
وفتح القايد صالح في آخر بيان لقيادة الأركان، باب الحوار على مصراعيه، للقوى السياسية خارج الحلول الدستورية، التي انبثقت عن تطبيق المادة 102 من الدستور، ولعل تأكيد قائد صالح، قائد أركان الجيش على مباركة المؤسسة العسكرية، التي تبقى لحل الساعة المؤسسة الدستورية الوحيدة القادرة على لعب “دور الوسيط” بين “ مطالب الحراك الثورية” و”النظام السياسي” المتشبث بالحل الدستوري، وانتخابات الـ 4 جويلية، رغم عدم وثوق الشارع بقائد الأركان، والتي ترجمت في الشعارات المرفوعة ضده في الشارع في الجمعة العاشرة، مع التفريق بين قائد الأركان والمؤسسة العسكرية.
حديث قائد الأركان عن مباركة أي “اقتراح بنّاء ومبادرة نافعة تصبّ في سياق حلّ الأزمة والوصول بالبلاد إلى بر الأمان”. مع “مرافقة الشعب ومؤسساته، من خلال تفعيل الحلول الممكنة”، يفهم منها أن الحلول التي سبق وأن طرحها “حراك الشارع” و”القوى السياسية” التقليدية لن تجدي نفعا، ما يعيد المسار إلى بدايته.

الحل “الرمادي“
وطرحت العديد من الأصوات على الساحة السياسية الجزائرية، منذ بداية الحراك، حل الإعلان الدستوري، كحل “رمادي” بل الشرعية الدستورية، التي تتمسك بها السلطة و”الحل السياسي” الذي يلح عليه الشارع الرافض لدستور جزائري كان سبب الأزمة، ووكل رموز النظام الذي شارك في تسيير مرحلة ما قبل الانتفاضة، ورغم “السهولة” التي ستحدث بها الداعين لـ”الإعلان الدستوري”، إلا أن الإقبال عليه يعد “مخاطرة”، حسب الخبير في القانون الدستوري والعضو السابق في المجلس الدستوري، عامر رخيلة.
وأشار المتحدث في اتصال هاتفي مع “وقت الجزائر”، أن مصطلح “الإعلان الدستوري، غير موجود تماما في الفقه الدستوري”، لكن من الجانب الآخر “هناك تجارب مشابهة له في بلدان عربية”، كالبديل الدستوري في مصر أو “وثيقة الطائف”، بعد “اتفاق الطائف 1989” بلبنان، التي سيرت مراحل انتقالية، بعد أزمات شهدتها بلدانهم.
ويشير، الخبير عامر رخيلة، أن المشكل الذي سيطرح “من سيعد الإعلان الدستوري؟” و”مع من؟”، موضحا أن قبل الإعلان الدستوري، يجب أن تكون هنالك مشاورات وورشات ، بل يمكن أن يصل إلى الاستفتاء، وهي “حجة الراغبين في مرحلة انتقالية”، التي تعني تجميد العمل الدستوري وحل البرلمان وتركيز كل الصلاحيات في يد “الهيئة الرئاسية “ أو “المجلس الانتقالي”.

يزيد بابوش

Placeholder


Placeholder