Placeholder

DzairTv وطني

“لا حوار مع بقايا النظام”

توالت المسيرات السلمية بالجزائر العاصمة للجمعة الـ 15 من الحراك الشعبي، حيث خرج المتظاهرون، على غرار باقي ولايات الوطن، لتجديد مطالبهم المتعلقة بإحداث التغيير الشامل وتجسيد الإرادة الشعبية وحماية الحريات الأساسية، رافضين الحوار مع بقايا النظام.

الجمعة الـ 15 من المسيرات الشعبية : الجمعة الـ 15 من المسيرات الشعبية :

ففي آخر جمعة من الشهر الفضيل، حافظ المحتجون على تقليد دأبوا عليه منذ 22 فيفري المنصرم، لتأكيد إصرارهم على تحقيق المطالب التي ما فتئوا يرفعونها. ولوحظ تجمع المتظاهرين، كما جرت عليه العادة، بأهم الساحات والشوارع، مسجلين من خلال شعاراتهم، تشبثهم برفض إجراء الانتخابات الرئاسية في التاريخ المحدد لها (الرابع من يوليو) ومذكرين بضرورة رحيل كل الوجوه المحسوبة على النظام السابق، فضلا عن حماية الحريات الأساسية المكفولة دستوريا.
وقد شهدت هذه المسيرات الوقوف وقفة صمت ترحما على روح الحقوقي كمال الدين فخار، الذي وافته المنية الثلاثاء الفارط، إثر تدهور حالته الصحية بعد دخوله في إضراب عن الطعام.
وإلى جانب شعارات مألوفة تنادي بتكريس سيادة الشعب وتمكين شخصيات “كفؤة” من تسيير شؤون البلاد، وأخرى ميزت الحراك الشعبي منذ مستهله، على غرار “سلمية سلمية” و«جيش شعب خاوة خاوة”…، برزت لافتات أخرى عبر أصحابها، من خلالها، عن ترحيبهم بخيار الحوار، شريطة أن يكون مع “أشخاص نزهاء”.
أما آخرون فقد فضلوا تدوين مطالبهم على قصاصات لاصقة وتعليقها على جدران ومساحات خصصت لهذا الغرض.

ساحة الشهداء معقل جديد للمتظاهرين
ومع منع المحتجين من التجمهر أمام البريد المركزي، لأسباب ربطتها ولاية الجزائر بخطر انهيار سلالمه نتيجة وجود تشققات واهتراءات، أضحت “ساحة الشهداء” البديل، حيث توجهت مجموعات كبيرة منهم صوبها، مرورا بشارعي شي غيفارا وزيغود يوسف وذلك وسط حضور أمني مكثف.
كما تواصل أيضا غلق النفق الجامعي على مستوى ساحة موريس أودان، تفاديا لوقوع أي نوع من الانزلاقات.
وقد لوحظ أيضا انتشار أعوان أمن يرتدون سترات خاصة، تمت تعبئتهم لتسهيل مهمة الصحفيين والمصورين في تغطية المسيرات، خاصة بعد التبليغ عن تعرض بعضهم لاعتداءات أثناء أداء مهامهم، خلال الجمعات الفارطة.
ومن جهة أخرى، قامت قوات الأمن بتوقيف عشرات الأشخاص “المعروفين لديها”، وذلك في “إجراء احترازي الهدف منه منع حدوث مناوشات مع أعوان الأمن”، بحسب ما علم لدى مصدر أمني أكد أن هؤلاء “سيتم إطلاق سراحهم حال انتهاء المسيرات”.
تجدر الإشارة إلى أن وكالة الأنباء الجزائرية تبث على موقعها الرسمي بشبكة الانترنيت صورا وفيديوهات تخص المسيرات الشعبية بالعاصمة وبمختلف ولايات الوطن.

”لا كلام لا كلام حتى يسقط النظام”
خرج مواطنو ولاية قسنطينة، أمس، في المسيرة الـ 15 من عمر الحراك الشعبي، والرابعة منذ بداية رمضان، من أجل تأكيد مطالب الحراك، المتمثلة في رفضهم لرموز النظام، تحت شعار “لا كلام لا كلام حتى يسقط النظام”.
واصل، أمس، سكان ولاية قسنطينة مسيرتهم السلمية في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المعظم، مرددين شعاراتهم الحماسية التي تطالب برحيل بدوي وبن صالح، كما عبر المحتجون عن رفضهم للنظام عن طريق قيامهم بتعليق لاصقات على افواههم كتب عليها “لا كلام لا كلام حتى يسقط النظام”.
نقطة انطلاق المحتجين كانت من شارع عبان رمضان بقسنطينة، حيث التحق المصلون مباشرة بالمسيرة بعد الانتهاء من صلاة الجمعة في مختلف مساجد مدينة قسنطينة، كما جابوا من خلالها شوارع المدينة، مرددين الأناشيد الوطنية، على غرار “من جبالنا طالع صوت الأحرار ينادينا، وقسما، وإخواني لا تنساو الشهداء”، حاملين الأعلام الوطنية ليصلوا بعدها إلى قصر الثقافة محمد العيد ال خليفة.
ونبه المحتجون من خلال مسيرتهم، من بعض الأطراف التي تريد تكسير وتقسيم المسيرات السلمية، حيث عبر مواطنو ولاية قسنطينة أنهم سيظلون متماسكين يدا واحدة ومطلبا واحدا، وعدم ترك مجال للعصابات والباءات التنفس من جديد.ولم يمنع التعب والإرهاق والصيام المواطنين من مواصلة الحراك الشعبي، الذي انطلق منذ 22 فيفري الماضي، المطالب بتغير النظام بجميع رموزه، حيث أصروا من خلاله على المواصلة وعدم التراجع إلى غاية تحقيق الغاية، كما حمل المواطنون لافتات يعبرون من خلالها عن حبهم للوطن.

المطلوب مرحلة انتقالية قصيرة واضحة المعالم
خرج سكان مدينة المديةن في آخر جمعة من الشهر الكريم، في مسيرات السلمية رغم العطش والارتفاع في درجات الحرارة بكل أحياء مدينة المدية للجمعة الخامسة عشرة على التوالي، مصرين على رحيل عبد القادر بن صالح ونور الدين بدوي.
وكعادتهم اللمدانيون كان مقر الولاية وجهتهم في مسيرة منظمة بشعرات موحدة، وبدأ توافدهم للشوارع الرئيسية للمدينة مباشرة بعد صلاة الجمعة من كل مساجد المدينة.
كما أكد السكان في شعارات المسيرة والوقفة أمام مقر الولاية بضرورة مرحلة انتقالية قصيرة المدى واضحة المعالم يقودها رجل وطني مخلص، أو مجموعة مخلصة للوطن والمواطنين ومبادئ أول نوفمبر، بعد أن تأكد إلغاء انتخابات 4 جويلية.
كما طالب اللمدانيون بتشكيل حكومة كفاءات وطنية ولجنة وطنية لتنظيم والإشراف على الانتخابات تكون نزيهة للوصول إلى انتخابات رئاسية حرة ونزيهة، كما أكد كل من التقت به”وقت الجزائر”انه المسيرات متواصلة كل جمعة بالمدية حتى تتحقق كل المطالب.

رحيل بن صالح وحكومة بدوي أولا 
خرج، صبيحة أمس، آلاف المواطنين في مسيرة سلمية حاشدة انطلقت من جامعة مولود معمر مرورا بشارع محمد العمالي إلى غاية ساحة 22 ألف شهيد، رافعين شعارات تدعو إلى رحيل كل رموز النظام وتحرير الجزائر من العصابة الحاكمة التي نهبت ثروات البلاد طيلة سنوات عير آبهين معانات الشعب الذي يصارع كل أنواع الفقر والحرمان في جميع الميادين، وبهتافات عالية شدد المتظاهرون على ضرورة رحيل رئيس الدولة وحكومة بدوي التي خرجت من رحم نظام حكم بوتفليقة، والذهاب نحو مرحلة انتقالية يقودها رجال شرفاء ونزهاء قادرين على حمل مشعل الشهداء الذين ضحوا بدمائهم لبناء جزائر حرة ديمقراطية تسع لجميع أبناء الوطن. كما ندد المتظاهرون ببيان قائد أركان الجيش الوطني القايد صالح الذي يدعو إلى الحوار للخروج من الأزمة السياسية، قائلين انه لا حوار مع السارقين وأبناء النظام الذين تركتهم فرنسا منذ 1962 إلي يومنا هذا، فهم يتطلعون لجمهورية ثانية مبنية على القانون والعدالة الاجتماعية، داعيين القايد صالح إلى الالتزام بوعده وتطبيق المادة 7 والـ8 التي يتطلع إليها الشعب وتسليم مشعل السلطة لرئيس منتخب من قبل الأغلبية الجزائرية قادر على الاستجابة لتطلعات الشعب، وذلك لن يتحقق إلا بالذهاب نحو انتخابات يقررها الشعب وليس قايد صالح الذي لا يزال يتمسك بورقة طريق إجراء انتخابات رئاسية في الرابع من شهر جويلية متسائلين ماذا ينتظر المجلس الدستوري للإعلان عن إلغاء الانتخابات والذهاب نحو مرحلة انتقالية ديمقراطية تفتح آفاقا جديدة لجزائر الغد، داعين قائد أركان الجيش، لتقديم استقالته يقينا منهم أن نواياه تسعى لإنقاذ النظام القائم، وليس مرافقة الحراك الشعبي الذي يطالب بتغيير النظام.

ص بن خريف / حليم موزاوي / ف. عماد

 
 
Placeholder


Placeholder