Placeholder

DzairTv دولي

الحــرب الإلكترونيــة بيــن واشنطــن وبكيــن تقحم الجزائر في معركة قذرة

“هواوي” تنفي اتهامها بالتجسس على المعارضين في البلاد أثارت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية بمقالها حول استخدام بعض الدول هواتف شركة هواوي الصينية من أجل التجسس على معارضين في دول افريقية، من بينها الجزائر، تساؤلات كثيرة حول النية الحقيقية للجريدة الأمريكية من إثارة الموضوع في هذا الوقت بالذات، مع العلم أن واشنطن تخوض حربا ضروسا ضد “هواوي” التي تستعد لتطوير الجيل الخامس.

الحــرب الإلكترونيــة بيــن واشنطــن وبكيــن تقحم الجزائر في معركة قذرة الحــرب الإلكترونيــة بيــن واشنطــن وبكيــن تقحم الجزائر في معركة قذرة

يرى متابعون أن جلب “الشوشرة” على الرائد العالمي في المحمول في هذا الوقت الحساس، الذي تعرف فيه الجزائر وضعا استثنائيا بسبب الانسداد السياسي الحاصل، ما هو إلا محاولة للتأثير على سمعة الشركة في بلدان أخرى، وفتح جبهة قتال جديدة لها في دول افريقية، بعد أن نجحت واشنطن في تضييق الخناق على الشركة الصينية في أوروبا. وسارعت شركة “هواوي” الصينية للاتصالات أمس، إلى نفي صحة التهم، التي وردت في تحقيق استقصائي أجرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، بشأن مساعدة موظفين تابعين لها، السلطات في الجزائر في التجسس على معارضين سياسيين. وقالت الشركة، في بيان عبر فرعها بالجزائر: “نشرت بعض وسائل الإعلام الجزائرية، الأربعاء الماضي، مقالا من صحيفة (وول ستريت جورنال) تشير فيه إلى أن موظفي شركة هواوي استخدموا حلول المدينة الآمنة -وهو عبارة نظام مراقبة بالكاميرات الذكية لحماية الأشخاص والممتلكات- لمساعدة الحكومات الجزائرية والأوغندية والزامبية للتجسس على معارضين سياسيين”. وتابع: “ترفض هواوي تماما مزاعم (وول ستريت جورنال) التي لا أساس لها من الصحة وغير مؤكدة ضد أنشطتها التجارية في الجزائر وأوغندا وزامبيا”. وأكدت أن قواعد سلوك العمل الخاصة بالشركة “تحظر على أي موظف المشاركة في أي نشاط من شأنه أن يعرض البيانات أو خصوصية عملائها أو المستخدمين النهائيين للخطر، أو ينتهك القوانين المعمول بها”. وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، قد نشرت، الأربعاء الماضي، نتائج تحقيق استقصائي أجرته، وتضمن اتهامات لفنيين يعملون لصالح هواوي بمساعدة دول بينها الجزائر وأوغندا وزامبيا، في التجسس على معارضين سياسيين. لكن التحقيق الاستقصائي لم يكشف أي دليل على تجسس هواوي نيابة عن الصين على هؤلاء المعارضين، كما لم يجد أن المسؤولين التنفيذيين للشركة الصينية كانوا يعرفون الأنشطة المذكورة أو يوافقون عليها. ومنذ 2012، تتهم الحكومة الأمريكية هواوي بأنها أداة محتملة لحكومة بكين للتجسس في الخارج، لكن الشركة الصينية نفت بشدة تلك الاتهامات. وتطال ثاني أكبر صانع للهواتف الذكية وأكبر منتج لمعدات الاتصالات السلكية واللاسلكية في العالم بعد “سامسونغ” اتّهامات منذ أشهر، من قبل واشنطن، حيث تقول أمريكا أن أجهزة هذا العملاق في أي بلد قدت للصين التجسس على هذا البلد، غير أن المتابعين يعتقدون أن تحذيرات واشنطن ناجمة عن مخاوف من اكتساح الصين لعالم الاتصالات والتفوق عليها خاصة وأنها تعد حاليا من أبرز الشركات المتخصصة بالبنية التحتية لشبكات الاتصالات الخلوية للجيلين الثالث والرابع، وتعتبر رائدة في تطوير شبكات الجيل الخامس التي يتوقع أن تنتشر في عام 2020. وما يعزز أكثر فرضية الحرب الإلكترونية الدائرة بين الصين وواشنطن ومحاولة نقلها إلى الدول الإفريقية، هو تدخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الخط عندما عندما تحدث عن “محاولات إخراج مجموعة هواوي الصيني العملاقة من الأسواق العالمية من جانب السلطات الأمريكية بشبهة التجسس”، وقال “في بعض الأوساط يُطلق على ما يحدث أول حرب تكنولوجية في العصر الرقمي”. وحثت واشنطن حلفاءها على عدم استخدام تكنولوجيا هواوي لبناء الجيل الخامس من شبكات الاتصالات، بسبب مخاوف من أن تكون أداة تستخدمها الصين للتجسس، حيث واجهت “هواوي” مؤخرا إجراءات تقييدية ورقابية فرض معظمها من جانب دول غربية. كل هذه المؤشرات تدل على أن الحرب الإلكترونية بين أمريكا والصين لم تهدأ بعد، ومسموح فيها استعمال كل الوسائل حتى “القذرة” منها، كما أن مقالة الجريدة الأمريكية يعتبرها المتابعون محاولة جديدة من الغرب “للتخلاط” في البلاد، التي لاتزال تحافظ على الأمن والاستقرار بالرغم من ثورة 22 فيفري الماضي، حيث كان الكل ينتظر، أن تستباح دماء الجزائريين على غرار ما يحدث في ليبيا وسوريا، غير أن المؤسسة العسكرية تعهدت بحماية كل قطرة دم جزائري والوقوف مع الشعب لغاية انتخاب رئيس جديد. جدير بالذكر أن هواوي تتواجد في الجزائر منذ 2006، ووقعت صفقات مع مشغلي الهاتف الجوال الثلاثة في البلاد، إضافة للمشغل الحكومي للهاتف والإنترنت الأرضيين. كما تتعاون الشركة الصينية مع وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي‎ والبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية في الجزائر، من خلال برامج تدريبية على وجه الخصوص.

Placeholder

شريط الأخبار


Placeholder