Placeholder

DzairTv وطني

هل تحمي سلطة القضاء مجمع " الوقت الجديد " ؟

“في كل الأحوال والمواقف سيظل مجمع “الوقت الجديد” محافظا على عماله ويضمن استمراريته، بفضل الخطوات التي يجب اتباعها من قبل عمال وصحافيي المجمع للحفاظ على المؤسسة الإعلامية التي ظلت صوتا من صوت الشعب طيلة سنوات ماضية، ولا خوف على مصيرهم ما دامت العدالة موجودة حيث ستضمن استمراريته وستكون حارسا أمينا عليه”، هذا هو رأي القانوني والحقوقي، الأستاذ الباحث مالك زكور، حول مصير المجمع وعماله وصحافييه، في ظل الوضع الراهن التاريخي الذي يمر به. وفيما يتبع نص الحوار الذي أجرته جريدة " وقت الجزائر " معه.

وقفة احتجاجية لعمال " الوقت الجديد " وقفة احتجاجية لعمال " الوقت الجديد "

“وقت الجزائر”: تعرفون بلا شك وضعية مجمع الصحافة “الوقت الجديد” الحالية والخطوات التي قام بها العمال والصحافيين من اجل إنقاذه والحفاظ عليه، كيف ترى هذه المبادرة قانونيا؟
بداية أتأسف كثيرا حول ما يحصل، لأن الإعلام هو عين المواطن التي يرى بها، وتوقف المؤسسة خسارة كبيرة في هذا الوقت بالذات الذي نحتاج فيه إلى مؤسسة تذهب للزوال، لكن أشير حاليا إلى أن الوضع جد عادي، لأنه وحسب علمي لا توجد متابعة قضائية لمالك المؤسسة في قضايا فساد حاليا او مصادرة المؤسسة، وبالرغم من الضجة، إلا أن وضع المؤسسة لا يزال عاديا، لكن الأمر الذي نتخوف منه أن تفتح ملفات أخرى.

بغض النظر عن الوضع الحالي للمالك أو ما سينجر عن وضعه القانوني، كيف ترى خطوة هيئة إنقاذ المجمع، عن طريق سحب الثقة من المسيرين والذهاب نحو تشكيل هيئة تسيير منتخبة؟
أعتقد أن هذا التصرف أو البادرة التي جاء بها مجمع “الوقت الجديد” بادرة ليست مشكورة فقط، انما مباركة ايضا، لماذا، لأن العامل كان باستطاعته التوجه مباشرة إلى الإضراب، إلا إنكم فضلتم نقل هذه الرسالة، رسالتكم في الحفاظ على المجمع للرأي العام إلى الدولة على الأقل للتدخل، لماذا؟ لأن المؤسسة الإعلامية لها دفتر شروط يجب احترامه، ومن ضمن احترام دفتر الشروط أنك تدفع أجر العامل الذي من حقه تقاضي الأجر، اما ما هو حاصل اليوم هناك خرق هذا البند، فأنت تخلق أزمة للدولة فـ 400 عائلة التي لا تتلقى أجورها قد تخلق أزمة اقتصادية، وفي هذه الحالة على الدولة أن تتدخل لحماية العمال.

كيف تتدخل الدولة قانونيا؟
حاليا الوضعية في ضبابية، لكن إذا تطورت الأمور، فإن القضاء يجوز له ان يحجز على هذه المؤسسة عن طريق حجز تحفظي، لا يجب ان نتخوف من هذا الحجز إذا كان مصير المجمع إلى الزوال كما يحصل هنا من مخاوف لمسناها من العاملين والصحافيين، وأريد ان أشرح الحجز التحفظي الذي سيستفيد منه جميع الأطراف، العمال سيستفيدون منه لأن القضاء يعين حارسا قضائيا يتصرف تصرف الرجل الحريص، يعني يواصل تسيير المؤسسة، مثلا يدفع أجور العمال يعني يسيرها وكأنه هو مالكها من اجل ضمان استمراريتها ويتكفل بمسؤولية التسيير ويحافظ عليها لتواصل نشاطها بطريقة عادية؟

قلتم ان الحارس القضائي يضمن أجور العمال من أين تدفع هذه الأجور ؟
الحارس القضائي المعين من قبل العدالة يتكفل بدفع أجور العمال، لأن العمال والصحافيين يسمون الدائن الممتاز، ولابد من دفع أجورهم لأن العمال والصحافيين سيواصلون تسيير المؤسسة، ولما تواصل المؤسسة في سيرها سنصل إلى آمر آخر وهو دفع الديون المترتبة على عاتق المؤسسة، إذن الحجز التحفظي يحافظ على مصلحة العمال مستقبلا.

كيف يحصل الحجز؟ ومتى ؟ ولماذا؟
الحجز التحفظي لن يحصل إلا إذا تحرك العمال الذين يتجهون إلى العدالة ويرفعون دعوى قضائية ضد المالك، حيث أن القضاء لا يتدخل من تلقاء نفسه، وبعد تحريك دعوى المطالبة بالأجور، يجوز له أن يرفع دعوى الحجز التحفظي، وبعد 15 يوما من إصدار أمر بالحجز التحفظي تكون المهلة للعمال 15 يوما لرفع دعوى من أجل تثبيت الحجز، ولما يثبت الحجز يجوز أن يستفيد العاملون من عمال وصحافيين من الخزينة وحساب المؤسسة والمبلغ المتواجد فيه يتم استخراجه عن طريق القضاء وكل عامل يتحصل على حقوقه المتراكمة.

 مالك المجمع وضع المجمع للبيع، كيف ترى هذه الخطوة مع مبادرة صحفيي وعمال المجمع، وفي حالة بيع المجمع، ما هو مصير العمال ككل؟ وما هي حقوقهم مع المالك الجديد؟
** على الأقل اذا بيع المجمع، فهنا القضية تخرج من يد العامل، الآن نتكلم على المالك “أ” ثم نتكلم عن المالك “ب” فأنت مصلحتك مع الشخص الذي يسدد الأجور، لكن يجب التوضيح ان بيع المجمع في هذه الحالة سيباع وهو مثقل بالديون، وديون العامل في كل الحالات لا خوف على العامل والصحافي فهي قضية وقت فقط، لأن المالك الجديد الذي اشترى المؤسسة لا يستطيع مباشرة العمل حتى يتم دفع أجور العمال جميعا لأنه يشتريها بأصولها وخصومها، وديونها كذلك، من حسن الحظ أن القانون يكفل حق العمال والموظفين في تقاضي الأجور في حالة بيع المؤسسة، أبشروا ولا خوف على العمال والموظفين.

هل يحق للمالك أن يبيع المجمع عن طريق فصل مؤسساته؟
عادي جدا المالك يستطيع التصرف في ملكه، وهو إجراء قانوني وعادي ولا يضر بحقوق العمال والموظفين وحقوقهم مكفولة قانونيا، وهذه كلمة أقولها للتاريخ، شخصيا لما اتصل بي المجمع في اول حصة مررت فيها سألت عن هامش الحريات فانبهرت نظرا للجهة التي تملك المجمع، وكنت اعتقد أن فيه توجها وضغوطا، ولما سألت أخبروني ان لي هامش حرية مطلقا، حتى قبل الحراك، والذي أبهرني أكثر في الحراك ايضا كانت حرية مطلقة بالرغم من أنني في عقر دار المشتبه فيه وهذه نقطة أسجلها للتاريخ وما وجدته في جهة أخرى هامش حرية كبير وهو ما جعلني حزينا اليوم حول المجمع الذي اعتبره صوتا من الأصوات التي لا يجب أن تخمد أو عينا لا تحجب.
أجرت الحوار: هيام لعيون

Placeholder


Placeholder