Placeholder

DzairTv منوعات

الطرافة في المسيرات.. إبداع جزائري خالص

السياسة لم تنس المشاركين فيها روح الدعابة لجمعات متتالية، خرج ملايين من الجزائريين رجالا ونساء، أطفالا وشيوخا في مسيرات سلمية للمطالبة بالتغيير الجذري، رفعوا خلالها شعارات ولافتات في مجملها كانت جادة، لكنها لم تخل أحيانا من الطرافة وإضفاء نوع من الفكاهة والنكتة أبدع خلالها الجزائريون في طريقة إيصال رسائلهم إلى السلطة كل حسب طريقته الخاصة.

الطرافة في المسيرات.. إبداع جزائري خالص الطرافة في المسيرات.. إبداع جزائري خالص

صنعت الشعارات والصور الطريفة والغريبة للجزائريين خلال المسيرات المليونية الحدث عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وصارت من بين أكثر الصور والفيديوهات المتداولة بين الجزائريين، حيث تفنن هؤلاء في إبداع شعارات ولافتات غريبة وطريفة دون أن تحيد عن هدفها الرئيسي وهو رفض للنظام ودعوته إلى الرحيل.

“يتنحاو قاع” صار الشعار الأبرز

لقي فيديو الشاب الذي تحدث وبصورة مفاجئة لمراسلة إحدى القنوات عشية عدول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن ترشيح نفسه للعهدة الخامسة رواجا كبيرا خاصة عبارة “يتنحاو قاع” التي صارت إحدى الشعارات في المسيرات السلمية الأخيرة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي لخّصت وفي كلمتين مطالب الشعب الجزائري وعلى لسان أحد شبابها ولو أنها كانت بطريقة عفوية لكنها كانت رسالة قوية لم تخلو من الطرافة. وبعيدا عن اللافتات التي جسدت المطالب الشرعية مثل “لا للتمديد”، “ترحلوا يعني ترحلوا” وأخرى تدعو إلى عدم تدخل الدول الأجنبية في الشأن الجزائري كون الأمر بمثابة “مسألة عائلية”، لم تخلو أخرى من بعض الغرابة والطرافة على غرار “ياو روحوا الجمعة الجاية عندي شغل”، “ارحل ماما حابة تولد وأخي موش حاب يشوفك”، “هاو روحوا رانا في4 جمعات ما قيّلناش”، “الرضاعة عامين ماشي عشرين”، ماكرون رئيس فرنسا كان أيضا حاضرا في لافتة “الو ماكرون ….معاك الشعب الجزائري، اسمع وجد الحطب، العام هذا مكاش الغاز”، لافتات أخرى لاقت شهرة واسعة على غرار “نريد كرسي من نوع تيفال كي لا يلتصق فيه الرئيس”. أما النسوة كذلك فقد عبرن بطريقتهن، حيث رفعن لافتة كتب عليها “أريده مثل بوتفليقة كلما طلبت منه الرحيل ازداد تعلقا”، موضوع الزواج لم يغب عن المسيرات، حيث صار يتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الشروط الجديدة للزواج وهي اشتراط أب البنت أن يكون المتقدم لخطبة ابنته  قد شارك في جميع المسيرات، ويملك علما وطنيا، ولأن المسيرات صارت تقريبا كل جمعة فإن الشباب دعوا الفتيات إلى مساندتهم بإحضار ما لذ وطاب لهم لكن بصورة طريفة حيث قالوا “طيبو وجيبو للمجاهدين بلاك السحور خطونا ما خصناش”. العبارات الرياضية أيضا كانت حاضرة للتعبير على أن المشكل بين الشعب والسلطة داخلي بحت من خلال لافتة كتب عليها “كلاسيكو الجزائر بين الحكومة والشعب”.

صور وفيديوهات مؤثرة لامست القلوب

الصور والفيديوهات المؤثرة حاضرة وبقوة عبرت عن مدى الوعي الحضاري والتكافل وحب الوطن كان أبطالها شباب وأطفال وشيوخ، فصور وفيديوهات تقديم عائلات عاصمية لأطباق من الكسكسي للمتظاهرين يوم المسيرة، نسوة وشباب قدموا أيضا ما استطاعوا للمتظاهرين من حلويات، تمر، ماء وغيرها من المعجنات، صور صنعت الفرجة وأبانت عن مدى التكافل والتضامن والتآزر، كما لقيت صور الرجال والنساء ممن شهدوا فرحة الاستقلال مدى اعتزازهم وفخرهم بشباب اليوم حتى الكثير منهم غلبتهم الدموع لتشبيههم أجواء المسيرات المليونية بنظيرتها يوم الاستقلال. كما صنعت الحدث صور لمسنين ومسنات انحنت ظهورهم من شدة التعب وتقدم بهم العمر لكنهم أبوا إلا أن يشاركوا في المسيرات كصورة امرأة طاعنة في السن ورجل مريض يحمل جهاز تنفس لم يمنعه مرضه في المشاركة في المسيرات . رجال الشرطة صنعوا الحدث هذه المرة لمقاسمتهم فرحة انتهاء المسيرات بسلمية مع الجزائريين حيث أظهرت فيديوهات تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي انسحابهم بعد انتهاء المسيرة تحت تصفيقات المواطنين. فيديو الطفل الذي ردد عبارة “الشعب هو اللي يخير، الجزائر ماشي سوريا” لقي أيضا صدى كبيرا بعد جمعة 8 مارس وعاد الجمعة الماضية مع فيديو آخر مبتسما وكله أمل في غد أفضل. صور وفيديوهات لا تعد ولا تحصى جسدت وفعليا مدى التضامن والوعي والمسؤولية التي كانت العنوان الأبرز لإنجاح المظاهرات السلمية والتي أعطت درسا للعالم أجمع عن مدى تعلق هذا الشعب بوطنه واعتبار أمنه وسلامته فوق كل اعتبار.

“السيلفي” حاضر بقوة

الفضل الأول في نقل الحراك إلى العالم الافتراضي كان بطله الهواتف النقالة والانترنت، حيث حرص الجميع على نقل كل كبيرة وصغيرة لجميع الجزائريين والعالم أجمع، الكل كان مراسلا وناقلا للمعلومة وللمشاهد سواء عبر الصور أو الفيديوهات، فالأجواء كل جمعة تكون استثنائية ولا تتكرر، فكل جمعة تصنع الجزائر ملحمة من ملاحمها التي تسجل في تاريخها الحديث وقد ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي والتكنولوجيات الحديثة في تسجيلها وترسيخها ونقلها للعالم أجمع، فالكل عبّر عن مدى فخره بانتمائه لوطن اسمه الجزائر، وكالعادة الجزائر تعطي دروسا للعالم أجمع بمدى تعلق أبنائها وارتباطهم بأرضهم رافضين تدخل الأجانب، فالفرجة مسموحة أما التدخل فلا، فهي أمور داخلية من حق الجزائريين فقط التحدث فيها والعمل يدا بيد للخروج إلى غد أفضل ومستقبل أجمل.

Placeholder

شريط الأخبار


Placeholder