Placeholder

DzairTv صحة

إجراءات من أجل رعاية صحية فعالة لسكان الجنوب والهضاب العليا

أبرز مسؤولون في قطاع الصحة, أمس, الإجراءات العملية من أجل رعاية صحية فعالة في مناطق الجنوب والهضاب العليا.

وزير الصحة وزير الصحة

في تصريح لـ«وأج” على هامش الندوة الوطنية حول تعزيز الرعاية الصحية بولايات الجنوب والهضاب العليا, أوضح المدير العام للوقاية بوزارة الصحة, جمال فورار، ان “هذه المناطق لديها خصوصيات متميزة من حيث البيئة وتوزع السكان عبر مناطق معزولة والوضعية الوبائية، وهو ما يتطلب تعزيز الاجراءات الوقائية على مستوى هذه المناطق لا سيما الحدودية”. وأضاف أن هذه الإجراءات تتمثل في “تعزيز نظام المراقبة والإنذار عن الأمراض الواجب التبليغ عنها وفقا للقوانين الدولية, مع وضع فرق وقاية متنقلة مكلفة بمتابعة تطور الوضعية الوبائية لسكان هذه المناطق المعزولة ودعم المصالح الوبائية للطب الوقائي العاملة على مستوى جميع الولايات الواقعة بهذه المناطق”. وأشار في هذا الصدد، إلى “إعادة تشغيل ثلاثة محطات وبائية حول مخاطر الأمراض, لاسيما على طول الطريق الصحراوي, الذي سجلت به حركة للسكان والبضائع قد تنجم عنها مخاطر صحية”. ويتعلق الأمر أيضا بتعزيز مراكز التلقيح ووحدات تشخيص الأمراض في المناطق الحدودية. وبخصوص لدغات العقارب, كشف ذات المسؤول انه تم منذ يناير 2019 تسجيل حوالي 30.000 حالة, ما أدى إلى وفاة 27 شخصا”, مضيفا ان الوزارة اتخذت اجراءات من خلال تعزيز نشاطات جمع واستخلاص السم العقربي على مستوى الوحدات الموجودة بكل من المسيلة وورقلة وانشاء وحدات أخرى بكل من الجلفة والوادي والنعامة وبسكرة. وبخصوص فيروس فقدان المناعة المكتسبة /سيدا, ذكر الدكتور فورار أنه تم منذ سنة 1985 إلى غاية اليوم إحصاء 1926 حالة إصابة بالسيدا و10886 حامل لفيروس فقدان المناعة”, معتبرا ان “الجزائر تعد بلدا قليل الانتشار للسيدا بنسبة أقل من 0.1 بالمائة مقارنة بعدد السكان, ويبقى الداء مرتكزا في فئة سكانية محددة مثل محترفي الدعارة ومستعملي المخدرات عن طريق الحُقن”. وأوضح الأستاذ فورار ان “التكفل بالمرضى المصابين بالسيدا يتم على مستوى 15 منشئة صحية متخصصة, منها 7 موجودة في ولايات الجنوب والهضاب العليا”. ومن جهته, ثمن المدير العام لمصالح الصحة بوزارة الصحة, الأستاذ محمد الحاج, العديد من التدابير المتخذة من الوزارة بغية التكفل بالمرضى في الجنوب والهضاب العليا, مؤكدا ان هذه التدابير تهدف إلى مواجهة “صعوبات تغطية هذه المناطق بالموارد البشرية وهذا نظرا للاتساع الجغرافي لهذه المناطق وكثافتها السكانية المنخفضة”. ومن بين التدابير التي تم اتخاذها من الوزارة, “عمليات توأمة بين المؤسسات الاستشفائية المتواجدة بالولايات الشمالية مع مؤسسات الصحة المتواجدة بالجنوب وبالهضاب العليا من اجل تحسين التكفل بالمرضى”. وسيتم القيام بهذه العملية, التي تندرج ضمن المرسوم التنفيذي 16-197 المؤرخ يوم 4 جوان 2016 والمتعلق بإرسال بعثات طبية وشبه طبية تابعة للمراكز الاستشفائية الجامعية المتواجدة بالشمال لمساعدة المراكز الاستشفائية المتواجدة بالجنوب وبالهضاب العليا. كما استطرد ذات المسؤول انه تم اتخاذ تدابير اخرى على غرار “تعزيز الوحدات الصحية المتنقلة من خلال زيادة عدد العيادات المتنقلة المزودة بالوسائل المادية والبشرية من اجل تكفل فعلي بسكان هذه المناطق”. ومن بين الوسائل التي تم وضعها من اجل توفير التغطية الصحية في هذه المناطق, إطلاق الطب عن بعد على مستوى 7 ولايات من جنوب الوطن و6 ولايات من الشمال تم ربطها بالمراكز الاستشفائية الجامعية المتواجدة في الشمال، على غرار مستشفى مصطفى باشا وباب الواد وبني مسوس بالجزائر العاصمة. وقال محمد الحاج ان “بعض هذه المؤسسات تبقى على اتصال دائم فيما بينها عن طريق أرضية الطب عن بعد لوزارة الصحة, عكس بعض المؤسسات الأخرى التي قلما تبقي الاتصال فيما بينها”, مؤكدا ان هذا اللقاء يهدف إلى “إعادة بعث هذه العلاقة”. وخلال ندوة صحفية على هامش هذا اللقاء, نوه وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات, محمد ميراوي, “بالمؤسسة العسكرية التي لا تذخر اي جهد من اجل مد يد العون لقطاع الصحة للتكفل بمرضى المناطق الجنوبية والهضاب العليا من خلال توفير الوسائل المادية والبشرية”. وأبرز الوزير الأول، نور الدين بدوي، في كلمة قرأها باسمه وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية, صلاح الدين دحمون, ضرورة تحسين نجاعة قطاع الصحة لا سيما في الجنوب والهضاب العليا من خلال تنفيذ خارطة طريق حقيقية. وقال الوزير الأول في كلمته “لقد قررنا تسريع التحضيرات لتجسيد الإجراءات الحكومية في مجال تحسين الرعاية الصحية في خدمة مواطني هذه المناطق من خلال تنفيذ القرارات التي اتخذت خلال اجتماع الحكومة المنعقد يوم 24 جويلية الماضي حول هذا الموضوع”.

Placeholder

شريط الأخبار


Placeholder