Placeholder

DzairTv مجتمع

الجزائريون يكسرون حظر المسيرات

خرج، أمس، آلاف المواطنين في عديد الولايات في مسيرات عفوية وسلمية، جابت مختلف الشوارع، حاملين شعارات مختلفة، على غرار رفض ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة، وكذا مطالب بتحسين الوضع المعيشي، والقيام بإصلاحات اقتصادية واجتماعية، دون تسجيل أي أعمال شغب، مفوتين الفرصة، مرة أخرى، على دعاة التحريض على العنف، الذين يريدون إدخال الجزائر في حالة من اللا استقرار، قبيل الاستحقاقات المصيرية التي ستعرفها الجزائر قريبا.

لا أحداث شغب بالعاصمة
 
كسر شباب العاصمة، أمس الجمعة، الحصار المفروض على العاصمة الجزائرية، التي منعت فيها المسيرات، بمسيرة سلمية منذ بدايتها من ساحة أول ماي، مرورا بساحة البريد المركزي، وقصر الشعب، قبل أن تنتهي على بعد أمتار من رئاسة الجمهورية بالمرادية، بعد حصار من قوات مكافحة الشعب التي منعت المتظاهرين من الوصول إليها.
استطاع آلاف الشبان الجزائريين، أمس، من إنجاح أول مسيرة، في الجزائر العاصمة، التي يمنع فيها التظاهر منذ سنوات طويلة، دون مشاكل تذكر بداية من ساحة أول ماي، التي انطلقت منها في غياب كامل لرجال السياسة المعارضة، إلا النزر القليل منهم، اكتفى بإتباع المسيرة التي قادها شباب رفعوا مجموعة من المطالب السياسية وضرورة القيام بإصلاحات حقيقية لتحسين معيشة الجزائريين، وإحداث تغيير على الساحة السياسية، منها رفض إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الترشح لعهد رئاسية جديدة.
ولم تعرف المسيرة أي أحداث شغب ولا مناوشات، بين المتظاهرين ورجال الأمن، الذين رافقوا المتظاهرين منذ بداية المسيرة، قبل أن تتغير الأمور على بعد عشرات الأمتار من قصر الرئاسة، أين عرفت المسيرة مناوشات بين آلاف الشباب المتظاهرين الذين أصروا على الوصول إلى رئاسة الجمهورية، وبين قوات الأمن حاصرتهم، وأطلقت قنابل مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.
 
مسيرة سلمية حاشدة بتيزي وزو
 
خرج، صبيحة أمس، سكان ولاية تيزي وزو في مسيرة سلمية حاشدة شارك فيها نحو 5 آلاف مواطن، انطلقت من جامعة مولود معمري مرورا بحي ليجوني وكذا الشارع الكبير محمد العماني، باتجاه كل من مقر البلدية القديم “متحف المدينة”، وصولا إلى غاية ساحة الزيتونة، بالقرب من مديرية الأمن الحضري، ليواصلوا بعدها مسيرتهم باتجاه مقر الولاية، رافعين عدة شعارات، معتبرين ما تقوم به أحزاب الأغلبية على غرار “الأفلان” و«الأرندي” تعديا على السيادة الوطنية وعلى سيادة الشعب والقوانين الدستورية.
 المسيرة جرت في ظروف تنظيمية حسنة، ولم تشهد أي انزلاق أمني، حيث افترقت الجموع في صمت دون تسجيل أي حادث قد يخرج المسيرة عن نطاقها السلمي، كما عرفت حضورا قويا لعناصر الأمني أغلبيتهم بالزي المدني، إلا أن دورهم اقتصر على تأطير المسيرة، مرافقة المتظاهرين، ولم يقوموا بأي محاولات لمنعها.
 
مسيرات بسطيف
شهدت ولاية سطيف، أمس، مسيرات حاشدة شارك فيها المئات من المواطنين والناشطين، حيث نظمت مسيرة بمدينة بوقاعة الواقعة شمال الولاية، أين جاب المتظاهرون شوارع المدينة انطلاقا من مسجد “لاناكس” إلى وسط المدينة، في حين عرفت مدينة سطيف انطلاق مظاهرة حاشدة، بعد صلاة الجمعة مباشرة، جابت شوارع المدينة العتيقة، انطلاقا من عين الفوارة باتجاه مقر الولاية، أين رفع المتظاهرون شعارات مناوئة لترشح الرئيس، كما عرفت مدينة بوعنداس خروج العشرات من المواطنين إلى الشارع بتنظيم مسيرة كللت بوقفة أمام مبنى المركز الثقافي بوسط المدينة، حيث عبّر المتظاهرون عن استيائهم تجاه ما وصلت إليه أوضاع البلاد، مطالبين بإصلاحات عاجلة لتحسين الأوضاع المعيشية.
 
وقفات احتجاجية ببجاية، تيارت، وهران وبلعباس
 
وعرفت مدينة بجاية تجمع مئات المواطنين في ساحة دار الثقافة ببجاية، تحضيرا للانطلاق في مسيرة سلمية تعبر الشوارع الرئيسية لبجاية.
كما انتشرت فيديوهات على شبكات التواصل الاجتماعي تشير إلى خروج المئات من المواطنين في وقفات احتجاجية بكل من وهران، تيارت، بلعباس، سطيف وبرج منايل.
 
غياب شبة تام لقيادات المعارضة 
 
أبرزت المسيرات التي عرفتها عدة مناطق من الوطن، أن الجزائريين يرفضون الانجرار وراء دعاة الفتنة والتحريض على العنف، مفوتين الفرصة بذلك على أعداء الوطن في الداخل والخارج، مقدمين كذلك درسا في حب الوطن وعدم الانسياق وراء المجهول. واللافت في هذه المظاهرات هو غياب جل مناضلي وقيادات أحزاب المعارضة السياسية الناشطة في الساحة، وذلك ما تم تسجيله على الأقل بالعاصمة، موازاة مع تسجيل حضور لمختلف فئات المجتمع، حيث لم تسيطر على هذه المسيرات والوقفات بمختلف المناطق عباءة الإسلاميين، مثلما جرت عليه العادة في مرات سابقة، لاسيما مع تزامن انطلاقها مباشرة بعد خروج المصلين من صلاة الجمعة.
 
يزيد.ب /ف. عماد/ سليم.خ/رياض.ب
Placeholder

شريط الأخبار


Placeholder