Placeholder

DzairTv مجتمع

اليــورو ينهـــار !

تهاوت أمس، أسعار العملة الصعبة في مقابل الدينار تراجعا في مختلف الأسواق السوداء عبر الوطن، لتصل قيمة ورقة 100 أورو حدود 18 ألف دينار، فيما تراجع الدولار إلى حدود 17 ألف دينار لكل 100 دولار، في سابقة من نوعها منذ أزيد من سنتين، حيث شهدت أسعار مختلف العملات تذبذبا كبير في سعر الصرف في سوق السكوار بالعاصمة منذ بداية الأسبوع الجاري، ليفتح المجال بذلك تكهنات بتراجع أكثر العملات تداولا في الجزائر إلى مستوي 150 دج لليورو الواحد وأقل من ذلك بالنسبة للدولار خلال الأيام القليلة القادمة.

في مقابــــل الدينـــار في مقابــــل الدينـــار

أرجع الخبير الاقتصادي، عبد الرحمان عية، هذا الانهيار إلى أسباب آنية، تتمثل في تراجع الطلب في مقابل ارتفاع العرض، بعد تأخر عطلة الصيف في عدة قطاعات، على غرار العطلة الجامعية، فضلا عن المتغيرات السياسية والحراك الشعبي الذي لم يتوقف منذ 19 أسبوعا، وأفاد عية في اتصال هاتفي مع “وقت الجزائر”، أن هذه الحالة من التذبذب في السوق السوداء سيدفع العديد من العائلات المدخرة للعملة الصعبة إلى التخلي عن هذه المدخرات خوفا من خسائر محتملة إذا ما واصل اليورو والدولار في الانهيار.

اليورو الواحـــد قد ينــــزل إلى حـــدود 150 دج

وحسب عبد الرحمان عية، فإن تضييق الخناق على تحويل الأموال نحو الخارج منذ انطلاق الحراك الشعبي في 22 فيفري، دفع برجال المال إلى استعماله في استعماله في السوق المحلي، مشيرا إلى إمكانية عودة الأسعار إلى الارتفاع في الأيام المقبلة بدعم من المضاربين الذين قد يعمدون إلى امتصاص هذا الفائض، فضلا عن إقدام المواطنين على اقتناء العملة الصعبة بعد انهيارها بشكل كبير ما قد يدعم الطلب. وحسب أسعار الصرف التي كانت متداولة إلى غاية يوم أمس، فقد سجّل سعر صرف 1 أورو ليصل إلى 200 دينار، ليواصل التراجع إلى 180 دج، في حين شهدت أسعار الصرف أقل من ذلك في بعض الولايات، وهذا في أقل من أسبوع، وهي المرة الأولى التي تنهار فيها أسعار صرف العملة الصعبة. وأوضح الخبير الاقتصادي، أن “سوق الصرف تشهد حالة ترقب ومن الصعب التكهن بما قد تحمله الأيام المقبلة، وفي حال وجود جهات معينة تقوم بضخ العملة الصعبة في هذه الأسواق، فإنه من المحتمل أن يواصل اليورو والدولار الانهيار في مقابل الدينار”، مشيرا إلى أن “أغلب الظن سيعود إلى الارتفاع بزيادة الطلب على العملة الصعبة، فضلا عن المضاربة، وفي ظل غياب مؤشرات رسمية تؤكد وجود تضييق على خروج العملة الصعبة، نبقى نترقب ما ستسفر عليه الأيام القادمة”.

من يتحكــم في سوق السكــوار؟

وحسب الباعة المتجولين الذين التقت بهم “وقت الجزائر” بسوق “السكوار”، فإن سعر “الدوفيز” في السوق السوداء لا علاقة له بالسوق الرسمية، إنما يخضع لمبدأ العرض والطلب، وعوامل أخرى لها علاقة بقيمة الدينار التي تتهاوي باستمرار والمعروف في سوق “السكوار”، فإن التجار المنتشرين يطبقون تسعيرة واحدة، كما أنهم يصرحون أنهم مجرد موظفون وليس لديهم الحق في التصرف في الأسعار، وهو ما يطرح عدة تساؤلات عن مصدر هذه الأموال المتداولة في هذه السوق، والأشخاص الذين يسيطرون عليها أو على الأقل الجهات التي تتحكم في سعر هذه البورصة السوداء، التي ازدهر فيها العمل بعد التحول الاقتصادي الذي عرفته الجزائر في تسعينيات القرن الماضي. من جانب آخر، يؤكد الخبير، أن إنشاء المكاتب التي تقوم بهذا الدور بشكل قانوني كما هو معمول به في جميع أنحاء العالم، من شأنه القضاء على تهريب الأموال وتبييضها، فضلا عن امتصاص الأموال المتداولة خارج القنوات، وهو ما يدفع تلقائيا المواطنين إلى التخلي عن السوق السوداء، سواء كان السفر للسياحة والترفيه وحتى للعلاج أو التعليم أو أداء مناسك الحج.

حمزة بلعيدي

 
 
Placeholder


Placeholder