Placeholder

DzairTv مجتمع

جمعـــــــة 1 نوفمبـــــــر.. مخـــــــاوف وتســـاؤلات

دعوات للتظاهر بقوة يقابلها محاولات تخويف يستعد الحراكيون لجمعة الغد المتزامنة مع الذكرى الخامسة والستين لاندلاع ثورة الفاتح نوفمبر 1954، بالتصعيد خلال جمعة الحراك الشعبي الذي كان قد انطلق في 22 فيفري الماضي، في وقت انتشرت دعوات كثيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعو للخروج في كافة ولايات الوطن خاصة بالعاصمة القلب النابض للحراك، عززته النداءات التي أطلقت الجمعة الماضي من شوارع المسيرات، حيث هتفت حناجر المحتجين “بجمعة الاستقلال.. جمعة أول نوفمبر”، وكان هذا أيضا لسان حال الطلبة أول أمس حيث توعد المتظاهرون في مسيرات السلطة بمسيرات مليونية يوم الجمعة، ووزعوا مناشير تدعو إلى الخروج بقوة للضغط على السلطة وافتكاك مطالبهم بذهاب بقايا العصابة وإطلاق سراح الموقوفين، على حد قولهم.

حراك حراك

عيد الثورة التحريرية المجيدة الموافق لغد الجمعة وهي المرة الـ 37 التي يعتزم فيها الحراكيون الخروج للشارع في مظاهرات ومسيرات عبر مختلف ولايات الوطن، سيكون أيضا ــ بحسب ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي وحديث الشارع ــ فرصة للإصرار على المطالب، خصوصا استقالة حكومة بدوي وإطلاق سراح الموقوفين والنشطاء السياسيين، على حد قول الحراكيين الذين يحضرون للشعارات المتزامنة مع الذكرى. هذه الدعوات فتحت الباب أمام العديد من التساؤلات عن حجم قوة الحراك غدا الجمعة، خاصة وان منتقديه يرون انه قد انطفأ لهيبه، ولم يعد ذلك الذي كان يوحد الجزائريين ويخرجون على قلب رجل واحد ضد العهدة الخامسة للرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، في وقت لا تزال أصوات تدعو إلى ضرورة الذهاب إلى انتخابات 12 ديسمبر المقبل، وان هذا هو الحل الأنجع لأزمة البلاد السياسية منذ شهور، وسينتقدون في الحراك انشطاره إلى عدة توجهات، حيث يرى المفكر بوزيد بومدين أن مخاض تسعة أشهر من الحراك الشعبي أنتج “مولودا” تشوه بالوهم والصراع الإيديولوجي والشعارات المتطرفة، وخسر عدة أشياء مهمة رغم نجاحه في إسقاط أوثان كثيرة إلا وثن.. الوهم، طبقا لتصريحاته التي أدلى بها أمس على أمواج الإذاعة الوطنية. واعتبر الباحث والبروفيسور بوزيد بومدين في قراءته لواقع الحراك الشعبي في برنامج “ضيف الصباح” للقناة الأولى، أنه “بعد 9 أشهر من الحراك الشعبي تولدت عدة أسئلة تزامنا مع الجمعة والأيام المقبلة: هل يكون هناك مولود أم يجهض؟ وإذا ولد فهل يولد ولادة سليمة؟ بعضهم يرى هذا الميلاد انتخابا ولو غير متكامل، بينما يرى بعضهم الآخر أن المولود لن يكون -لا قدر الله-”. كما ان دعوات الخروج في جمعة أول نوفمبر لاقتها انتقادات من أنصار رئاسيات 2019 على ضرورة التحلي بالحذر والحيطة وانتشرت نداءات على صفحات الفضاءات الافتراضية تحذر الجزائريين من الخروج إلى الشارع يوم غد الجمعة وان لا يكونوا عرضة لاستغلال نداءات قد تعكر صفو سيرورة الموعد الانتخابي المقبل، نقلا عن عدة صفحات على الفايسبوك، وهو ما اعتبره الحراكيون تهويلا وتخويفا ومحاولة للتأثير على العزم الكبير الذي يحدو المحتجين لجعل الجمعة المقبلة تاريخية، نظرا والإثبات للجميع ان الحراك انطفأ لهيبه ولم يبق مثلما كان في الأسابيع الأولى. كل هذه المؤشرات سبقها إضراب القضاة المتواصل لأيام، والمعلمين أيضا، في وقت سيتعرف الجزائريون على مترشحي الانتخابات المقبلة بداية نوفمبر الداخل، والتي قال الفريق احمد قايد صالح بأنها ستجرى في موعدها المحدد. بالتزامن، تتخوف السلطات الأمنية من جمعة الغد، نظرا لما تحمله من رمزية تاريخية ومحطة فارقة في حياة الجزائريين، حيث ستننشر قوات الشرطة لمراقبة المظاهرات، وتعتمد ككل جمعة على ركن مركبات الشرطة في شوارع هامشية وقرب محطة القطار، وسط العاصمة، كما ستسخر فوات الدرك الوطني لتأمين العاصمة عبر المداخل والمخارج لتجنب أي محاولات استفزازية.

Placeholder

شريط الأخبار


Placeholder