Placeholder

DzairTv رياضة

شباب بلوزداد في 2019....ولادة بطل من رحم المعاناة !

ستظل نهاية موسم 2018/2019 محفورة في أذهان أنصار شباب بلوزداد الذين سيتذكرون كيف نجا فريقهم من السقوط إلى الرابطة الثانية ، وتوج بكأس الجزائر للمرة الثامنة في تاريخه، وهو ما يؤهله للعودة للمشاركة في كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم خلال الموسم المقبل .

شباب بلوزداد شباب بلوزداد

معلوم أن النادي العاصمي عُوقب بخصم ثلاث نقاط من رصيده بسبب مقاطعته لمباراة الجولة الأولى لبطولة الرابطة الأولى أمام  الضيف جمعية عين مليلة والتي خسرها على البساط(3/0) ايضا بسبب عدم تأهيل لاعبيه الجدد لعدم تسديد مستحقات عالقة بعض اللاعبين، كما كانت انطلاقة فريق " لعقيبة" سيئة بسبب تراكم المشاكل المالية وهجرة بعض ألمع لاعبيه في صيف 2018، و أبرزهم الحارس عبد القادر صالحي، محمد نعماني، زكرياء دراوي، سيد علي لكروم وسفيان بوشار الذي عاد في الشتاء بعد تجربة فاشلة في مولودية وهران.

وظل شباب بلوزداد يقبع في مؤخرة الترتيب لبطولة الرابطة الأولى إلى حين حدوث تغيير على مستوى المكتب المسير له مع نهاية مرحلة الذهاب، برحيل الرئيس الفاشل محمد بوحفص، وشراء أغلبية أسهم النادي من قبل شركة " مادار" التي راهنت على خبرة سعيد عليق، وعينته مديرا عاما لفريق " العقيبة" رغم أنه مازال يشغل رئيسا للنادي الهاوي لإتحاد الجزائر.

وعلاوة على تسديد الديون العالقة التي كانت على الإدارة الجديدة القيام بها لأجل تأهيل اللاعبين الجديد ومنحهم الإجازات من قبل رابطة كرة القدم المحترفة، استنجدت شركة " مادار " بالمدرب المحنك عبد القادر عمراني الذي فاجأ الجميع لما قبل تولي مهمة تدريب فريق يصارع على البقاء، وكان يجزم الكثيرون أنه سيودع حظيرة الكبار بنهاية الموسم.

غير أن شباب بلوزداد رد على الجميع وأبهر الجميع بسلسلة من النتائج الجيدة سجلها خلال مرحلة الإياب من بطولة الرابطة الأولى، وبلغة الأرقام كانت نتائجه الأفضل حيث حصد 28 نقطة في 15 مباراة، وهذا بعدما أنهى مرحلة الذهاب بـ10 نقاط، فكانت مسيرته هذه شبيهة بالمعجزة، بل كان ختامها مسكا حينما فاز بالمباراة النهائية لكأس الجزائر، أول أمس، بملعب تشاكر بالبليدة بفوزه على شبيبة بجاية (2/0).

ولاشك أن التحول في مسار هذا النادي العريق من الصراع حول البقاء إلى لعب الأدوار الأولى، يعود إلى وفرة الأموال التي رصدتها " مادار" والتي سمحت بتعزيز التشكيلة بلاعبين لديهم مستوى جيد في الشتاء المنقضي، والذين لعبوا دوار كبيرا في النتائج المسجلة خلال مرحلة العودة، وأبرزهم صانع الألعاب أمير سعيود القادم من إتحاد العاصمة ومهاجم النيجر "بوبكر سومانا".

 بطل كأس الجزائر لموسم 2018/2019 وُلد من رحم المعاناة، فرغم المشاكل التي عاشها في بداية الموسم، فإنه لم يستسلم بل ظل يكافح، و يتعين على الأندية الأخرى الإقتداء به، سواء أكانت تنافس حول الأدوار الأولى أو لعب البقاء، لكن ما يجب أن يعرفه الجميع هو أن شباب بلوزداد ما كان ليعود لولا الحراك الذي نظمه مشجعيه، والذي كلل بالإطاحة بعصابة كانت تسير شؤون فريقهم، وكانت ستؤدي به إلى التهلكة.

 أحمد حفاف

Placeholder

شريط الأخبار


Placeholder