Placeholder

DzairTv وطني

أجواء احتفالية تطبع الجمعة الـ17

خرج المتظاهرون، أمس، جمعة استثنائية، عبروا فيها بالإضافة إلى مطلبهم الرئيسي بتغيير النظام، عن تثمينهم لقرارات العدالة وفرحتهم بالزج برؤوس العصابة إلى الحبس المؤقت، محملين في حافلات نقل السجناء، مثقلين بتهم فساد تجاوزت كل الحدود، بينما تظاهر سكان منطقة القبائل مستذكرين أحداث الربيع الأسود ومسيرة 14 جوان بالعاصمة، لرفع مطالب ديمقراطية 2001.

ميزها إدخال كبار العصابة الحبس ميزها إدخال كبار العصابة الحبس

خرج المتظاهرون، أمس، جمعة استثنائية، عبروا فيها بالإضافة إلى مطلبهم الرئيسي بتغيير النظام، عن تثمينهم لقرارات العدالة وفرحتهم بالزج برؤوس العصابة إلى الحبس المؤقت، محملين في حافلات نقل السجناء، مثقلين بتهم فساد تجاوزت كل الحدود، بينما تظاهر سكان منطقة القبائل مستذكرين أحداث الربيع الأسود ومسيرة 14 جوان بالعاصمة، لرفع مطالب ديمقراطية 2001.

حافظ المتظاهرون بالعاصمة، أمس الجمعة, على تقليد دأبوا عليه منذ قرابة أربعة أشهر, حيث خرجوا في مسيرات سلمية ثمنوا خلالها القرارات التي أصدرتها العدالة في حق سؤولين سامين في الدولة متهمين بالفساد ومسجلين رفضهم القاطع للحوار مع كل من له صلة بالنظام.
ففي الجمعة الـ 17 على التوالي، منذ 22 فبراير الماضي, ضرب المتظاهرون لأنفسهم موعدا قارا مع ساحات وشوارع العاصمة, حيث جابوا المساحات المحيطة بالبريد المركزي كما انتشروا عبر شارعي العقيد عميروش وزيغود يوسف ونهج باستور وكذا ساحة موريس أودان، وحملوا شعارات أعربوا فبها عن ابتهاجهم بقرار إيداع كل من الوزيرين الأولين السابقين عبد المالك سلال وأحمد أويحيى ووزير الأشغال العمومية والتجارة الأسبق عمارة بن يونس الحبس المؤقت، لتورطهم في قضايا فساد، علاوة على الوزير السابق للنقل والأشغال العمومية، عبد الغني زعلان، الذي وضع تحت الرقابة القضائية.
فمن خلال لافتات كتب عليها “العدالة النزيهة = عصابة مسجونة… شكرا” و«سجن الحراش, مرحبا بكم” وغيرها, حيا المتظاهرون إيداع من أسموهم بـ«رؤوس الفساد” السجن, مطالبين في نفس الوقت بإخضاع الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، للمحاكمة.
وكان قاضي التحقيق بالمحكمة العليا قد أمر, بحر هذا الأسبوع, بإيداع المذكورين الحبس المؤقت بسجن الحراش بتهم في قضايا فساد, حيث يتابعون بجنح تتعلق أساسا بمنح امتيازات غير مبررة للغير في مجال الصفقات وتبديد أموال عمومية وسوء استغلال الوظيفة.
للإشارة, كانت النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر قد أحالت، نهاية ماي الفارط، إلى النائب العام لدى المحكمة العليا, ملف التحقيق الابتدائي المنجز من قبل الضبطية القضائية للدرك الوطني بالجزائر في شأن وقائع ذات طابع جزائي منسوبة للمسؤولين السالف ذكرهم وآخرين، وذلك عملا بأحكام المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية.
فتحت أشعة الشمس الحارقة, واصل المتظاهرون مسيراتهم، مشددين على عدم الاكتفاء بمعاقبة “خائني الشعب”، بل العمل على استرجاع الأموال المنهوبة .
السلمية, التضامن والحس المدني حاضرة
ويتواصل الحراك الشعبي وتتواصل معه مختلف المظاهر التي تؤكد سلمية هذه المسيرات وتعكس قيم التضامن بشتى أبعاده.
فأمام موجة الحر التي ميزت نهاية هذا الأسبوع, تولى العديد من الشباب توزيع قارورات المياه على المتظاهرين, فيما فضل بعضهم الآخر تقاسم وجبة غداء يوم الجمعة -التي تكون في العادة طبقا تقليديا- معهم.
كما تم أيضا لمس نفس السلمية التي طبعت المظاهرات الشعبية منذ انطلاقها, حيث أضحت السمة المميزة لها.
ومع اقتراب الخامسة مساء وشروع جموع المتظاهرين في إخلاء أماكن تجمعاتهم, بدأت مجموعات من الشباب في رفع المخلفات, تجسيدا لحس مدني رفيع مستمر منذ انطلاق الاحتجاجات.

مسيرة الجمعة 17 بنكهة الربيع الأسود 
14 جوان 2001 و14 جوان 2019 موعدان تاريخيان سيخلدهما الأجيال، ففي مسيرة الجمعة السابعة عشرة للحراك الشعبي الداعي للتغيير ورحيل كل رموز النظام، استذكر المتظاهرون بولاية تيزي وزو أحداث الربيع الأسود ومسيرة 14 جوان 2001، هذه السنة التي ستظل ذكرى أليمة في قلوب العديد من العائلات التي فقدت فلذات أكبادها، خلال أحداث الربيع الأسود التي أفرزت آنذاك مسيرة مليونية باتجاه العاصمة من اجل تحرير البلاد من العصابة التي حكمت البلاد عشرين سنة، لكن للأسف قوبلوا بالعنف، بعد أن سقط العشرات من شباب منطقة القبائل في ميدان النضال في سبيل تحقيق الديمقراطية، بما أن الجمعة السابعة عشرة تصادف ذكرى مسيرة 14 جوان دعت سكان ولاية تيزي وزو إلى فتح تحقيق حول ضحايا أحداث الربيع الأسود والمقدر عددهم 128 شاب، أملين أن تتحقق العدالة ويعود الحق لأصحابه وفتح تحقيق حول من أصدر الأوامر لقتل مدنيين ذنبهم الوحيد أرادوا التصدي للعصابة الحالية التي عمت فسادا في الأرض غير أبهين بمصير البلاد والعباد.
المسيرة الـ17 شارك فيها الآلاف من المواطنين رافعين شعارات تدعو الباءات الثلاث إلى الرحيل وتدعوا قائد قوات أركان الجيش الشعبي الوطني إلى الرحيل أيضا، بعد أن أخلف وعده بالاستجابة لمطالب الحراك الشعبي المتعطش لتجسيد الديمقراطية وتحقيق دولة مدنية دولة المساواة والقانون والتي لن تتحقق بحسبهم، في إطار الذهاب نحو مرحلة انتقالية جديدة، مؤكدين أن لا المؤسسة العسكرية ولا حكومة بدوي ستقف عقبة في وجه أهدافهم، فهم عازمون على تحرير البلاد من العصابة الحاكمة، مرحبين بسلسلة التوقيفات التي طالت عصابة بوتفليقة إن كانت حقيقة، معتبرين هذه الاعتقالات ما هي إلا ورقة طريق لقايد صالح لإزاحة العصابة من الطريق وتدعيم عصابة الشرق الجزائري من اجل الوصول إلى المرادية، وهذا ليس من مطالب الحراك الشعبي، فثورة الشعب تدعو لرحيل الجميع وليس للقضاء على عصابة مقابل خلق عصابة أخرى، داعين مؤسسة الجيش الشعبي التدخل لوضع قائد قوات أركان الجيش حده وإجباره على عدم التدخل في الشؤون السياسية وترك الجزائريين تحقيق حلمهم المتمثل في جمهورية ثانية، لبها القانون والعدالة بطريق سلمية.
وتجدر الإشارة أن بداية مسيرة الجمعة السابعة عشرة عرفت عدة اعتقالات لمناضلي حركة الماك الرافعين الراية الانفصالية.

” الشعب يريد إسقاط كل العصابة” تدوي في قسنطينة
تحرك، أمس، وفي الجمعة السابعة عشرة، آلاف المواطنين بولاية قسنطينة، بمجرد خروجهم من المساجد بعد أدائهم صلاة الجمعة، حيث جاب المتظاهرون وهم يتوشحون العلم الجزائري معظم شوارع الولاية.
وعلى غرار الجمعات السابقة ومباشرة بعد صلاة الجمعة، خرج الآلاف من أحفاد ابن باديس في مسيرات حاشدة مرورا بشارع عبان رمضان ووصلوا إلى ساحة قصة الثقافة محمد العيد آل خليفة، حيث تجمع العديد من المواطنين في وقفة سلمية دامت لساعات.
وسرعان ما تحولت الوقفة الاحتجاجية التي انطلقت بعد فترة من خروج المصلين من مختلف المساجد عقب صلاة الجمعة، ووصل مئات الشباب من مختلف الأحياء إلى مسيرة منظمة رفعت جملة من الشعارات “سلمية سلمية”، “كليتو البلاد يا السراقين”، “القبايل خاوتنا بركاو من الفتنة”، “الشعب يريد إسقاط العصابات”.ولم يفوت القسنطينيون الفرصة لتعبير عن فرحتهم الكبيرة بالعدالة الجزائرية ومحاسبة المسؤولين على غرار أحمد أويحيى، عبد المالك سلال، عمارة بن يونس، وغيرهم من المسؤولين الذين عاثوا فسادا في البلاد.ومن بين المظاهر التي ميزات مسيرات ولاية قسنطينة أمس وبعد الأحداث الأخيرة التي أطاحت بالعديد من رجال النظام السابق، هو توزيع “ الياوورت” على المتواجدين مجانا، حيث تناول المتظاهرون “الياوورت” وهم في قمة السعادة على خلفية سجن الوزير السابق أحمد أويحيى.
كما شارك في المسيرات مختلف الشرائح العمرية من نساء شباب أطفال عجائز وشيوخ، جامعيون وعمال وبطالون، اتفقوا جميعا على مواصلة الحراك إلى غاية تحقيق جل المطالب الشعبية.
وعلى غرار الولايات الأخرى، اغتنم المتظاهرون بولاية قسنطينة الفرصة للمطالبة بمحاسبة باقي رموز النظام السابق واسترجاع الأموال المنهوبة من قبل هؤلاء على مدار سنوات، حيث ردد المشاركون في الحراك جملة من الشعارات “الشعب يريد استرجاع المسروقات” “لا رحمة عند محاسبة العصابات”، تأكيدا منهم على ضرورة محاسبة كل من تسبب في نهب أموال الجزائريين.

ص بن خريف/ ف.عماد 

 
 
Placeholder


Placeholder