Placeholder

DzairTv وطني

أي توافق لإنجاح الرئاسيات؟

حراك متواصل، مترشحون يتسابقون ودعوات للمقاطعة تطرح تساؤلات قوية في هذه الفترة “الحرجة” والصعبة التي تمرّ بها البلاد حول المصير السياسي للجزائر تزامنا والتحضيرات المكثفة لإنجاح رئاسيات ديسمبر المقبل، وما إن كانت دعوات التوافق قادرة على تجاوز فترة التشنج الكبير الحاصل بين الطبقة السياسية من جهة، وبين الشعب الجزائري المنقسم من جهة أخرى، حول أي توجه ستسلكه البلاد في المستقبل؟، وهل ستمر الرئاسيات بسلام ويخرج علينا يوم 13 ديسمبر رئيس “منتخب” برغم كل شيء، يكون قادرا على إدارة تركة ثقيلة وأزمة غير مسبوقة للبلاد ناتجة عن انتفاضة 22 فيفري الماضي.

الرئاسيات الرئاسيات

يستمر الحراك الشعبي كل ثلاثاء وجمعة في رفض استمرار بقايا نظام بوتفليقة في الحكم، ويطالب بتوفير ضمانات قبل إجراء أي موفد انتخابي مثل ذهاب حكومة بدوي على الأقل وإطلاق سراح جميع الموقوفين وتوفير أسباب النزاهة والشفافية للرئاسيات، كما يشد على عضد الحراك سياسيون وشخصيات وطنية أيضا خرجت الأسبوع الماضي، تطالب بالتوافق، فمجموعة الـ 19 بقيادة احمد طالب الإبراهيمي تتمسك بجملة من المطالب منها ضرورة الاستجابة لمطالب الحراك الشعبي برحيل رموز النظام والقضاء على منظومة الفساد بكل أشكاله، وإطلاق سراح معتقلي الرأي فورا وبدون شروط من الشباب والطلبة ونشطاء الحراك، واحترام حق التظاهر السلمي المكفول دستوريا، وعدم تقييد حرية العمل السياسي والكف عن تقييد حرية التعبير لاسيما في المجال السمعي البصري العمومي والخاص، ورفع التضييق على المسيرات الشعبية السلمية وفك الحصار عن العاصمة، وكذا إيقاف المتابعات والاعتقالات غير القانونية ضد الناشطين السياسيين ودعوة كل الأطراف المؤمنة بهذه المطالب إلى طاولة الحوار الجاد والمسؤول. كما أكدت على ضرورة تبديد مخاوف المؤسسة العسكرية من سلطة مدنية دستورية وهذا لا يكون إلا عبر توافق وطني يجنب البلاد أي مغامرة، مضيفة بأن المغامرة بانتخابات رئاسية وفق التاريخ المحدد، دون توافق وطني، هي قفزة في المجهول ستزيد من تعميق أزمة شرعية الحكم هذا التوافق الذي تتحدث عنه هذه الشخصيات يراه البعض متأخرا، وغامضا، وأنها مبادرة ولدت ميتة في الأصل، لأن السلطة مستعدة للتراجع في هذا الوقت وجوابها على لسان المؤسسة العسكرية أن “القطار” وضع في السكة الحقيقية. وبذلك تمر الأيام والأسابيع والوضع السياسي يراوح مكانه، ورغم أن موعد الانتخابات الرئاسية يقترب بسرعة، إلا أن الأمور لا يبدو أنها استقرت بعد، وشبح المقاطعة يكبر يقابله حملات للتوعية والتحسيس بالمشاركة، في وقت يتواصل فيه غليان الشارع، وحيرة السلطة في إيقاف الحراك. وما زاد في تعقيد أوضاع البلاد هو أن هناك حملات تخوين وتشويه بين المقاطعين والداعين للرئاسيات كثرت، كما أن معارضي السلطة اليوم يشنون حملة تخوينها، ، وما زاد الطين بلة هو مشروع قانون يخص قطاعاً استراتيجياً في البلاد،، قانون المحروقات الذي لا يزال يثير الكثير من الجدل بسبب اتهام السلطة بالتفريط في ثروة المحروقات للخارج. كما ان نوعية فرسان انتخابات ديسمبر المقبل لم يكونوا ضمن تطلعات المساندين للاستحقاقات أي مرشح من شأنه تغيير المعطيات أو حتى يحظى بالقبول، ما يوحي بأن المتنافسين الرئيسيين هم علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق وعبد المجيد تبون الوزير الأول الأسبق، ضف إليهما عبد العزيز بلعيد، عبد القادر بن قرينة، وعز الدين ميهوبي مع العلم أنه لم يتبق إلا يام قليلة على إغلاق باب الترشيحات، في الوقت الذي يتوقع فيه الكثير من المراقبين أن الرؤية لن تنقشع بعد، والضباب الذي يلف انتخابات ديسمبر المقبل والطريقة التي ستجرى بها،، سيظل يحوم على المشهد إلى غاية الساعات القليلة التي تسبق الموعد الانتخابي.

Placeholder

شريط الأخبار


Placeholder