Placeholder

DzairTv وطني

المتنافسون يبرزون حرصهم على المرور بالجزائر إلى عهد جديد بعيدا عن الممارسات السابقة

أبرز المترشحون للانتخابات الرئاسية المقبلة، في خامس يوم من الحملة الانتخابية، حرصهم على المرور بالجزائر إلى عهد جديد، بعيدا عن الممارسات السابقة من خلال تدابير تقطع الطريق أمام المحسوبية و تحكم المال الفاسد في الحياة السياسية و غيرها.

فمن تيارت، سجل مرشح "طلائع الحريات" علي بن فليس، في تجمع شعبي نشطه اليوم الخميس بدار الثقافة "علي معاشي"، تأييده لـ"إحداث القطيعة مع الممارسات والأساليب القديمة التي أضرت بمؤسسات الدولة"، هدف يقترن، مثلما أكد، بضرورة "تكريس الحوكمة" في التسيير مع تحديد صلاحيات مختلف الهيئات.

وانتقد بن فليس أساليب التسيير القديمة التي قال بأنها "كرست المحسوبية و مركزية القرار"، معلنا في هذا الإطار عن مقترح لقانون يحمي الولاة من الأوامر الفوقية ويحدد صلاحياتهم.

وجدد رئيس "طلائع الحريات" و مرشحه لرئاسيات 12 ديسمبر المقبل التأكيد على ضرورة "إعادة الاعتبار لإطارات الدولة، حتى المتقاعدين منهم وحمايتهم"، متوقفا عند "مئات الإطارات التي همشت وحطمت وتمت إهانتها بأوامر فوقية".

و من جانب آخر، شدد بن فليس على أهمية تقوية الجبهة الداخلية التي يكون أساسها "الثقة في مؤسسات الدولة والوحدة بين الشعب الجزائري وجيشه، مع الحفاظ على الدولة الوطنية"، معربا عن تخوفه من "هشاشة هذه الجبهة في حال بقاء البلاد بدون رئيس للجمهورية لفترة طويلة".

ومن بسكرة، ثاني محطة له لنهار اليوم، خاطب بن فليس الرافضين للانتخابات الذين شدد على حقهم في مقاطعة الرئاسيات " لكن عليهم الاستماع إلى الرأي الآخر"، مجددا تأكيده على تقبل وجهات النظر المخالفة "بدون إقصاء أو غلق للأبواب".

كما وعد، في حال فوزه في السباق الانتخابي، بفتح النقاش مع كل الأطياف السياسية في المشهد الوطني.

و من جهته، تحدث المترشح الحر عبد المجيد تبون من قسنطينة عن التزامه، في حال انتخابه رئيسا للبلاد، بمراجعة الدستور مع إعادة النظر في قانون الانتخابات الحالي "لوقف ظاهرة تحكم المال وتلطيخه للانتخابات وتكييف هذه المخالفات الى جرائم للقضاء على ظاهرة شراء مقاعد البرلمان والمجالس الشعبية البلدية والولائية بالمال".

ويرى تبون بأن هذه الظاهرة "أضرت بالبلاد"، كما حالت دون بروز كفاءات وطنية في المشهد السياسي.

كما كان الحراك الشعبي حاضرا في تدخل تبون الذي قال عنه بأنه "حقق انتصارا" بإسقاطه لـ"مشروع العهدة الخامسة التي كادت أن تكون مهزلة للبلاد"، ليؤكد بعدها على أن تنظيم  الانتخابات الرئاسية في هذا الوقت الذي تمر به البلاد تعد "ضرورة وطنية " من أجل "إنقاذ البلاد من مختلف المخاطر وصد كل من يتربص بها".

وبدوره، تعهد مرشح "حركة البناء الوطني" عبد القادر بن قرينة خلال وجوده بغليزان بأنه "سيفضح أصحاب النوايا الخبيثة الذين كانوا جزء من مشروع التأجيل والتمديد"، فالمعركة الحالية تتمثل-حسبه- في "التحرر من التلاعب بالدستور وبثوابت الأمة".

وأضاف يقول في هذا السياق: "لا نملك الولاء لأي شخص وإنما ولاؤنا للوطن وللشعب ولن نسمح بالمساس بأمن الجزائر وبأمنها واستقرارها".

ومن تيارت، أكد ذات المترشح على أنه سيعمل على استرجاع الاموال المهربة الى الخارج من قبل المتورطين في الفساد، غير أنه تعهد أيضا بـ "المحافظة على الشركات التابعة لهم حتى لا يحرم العمال من مصدر رزقهم".

ووصف بن قرينة نفسه بـ "مرشح الجيل الجديد"، مسجلا طموحه ببناء جزائر جديدة، دون التفريط في أصالتها.

ومن جهة أخرى، لم يتوان مرشح "حركة البناء الوطني" عن توجيه أصابع الاتهام  لأطراف تحفظ عن ذكر أسمائها، تحاول -كما قال- "تشويه سمعته باتهامه بالفساد"، مشددا على أنه "لم يكن يوما جزء من العصابة ونزاهته يشهد له بها الجميع".

وانطلاقا من تلمسان، فضل مرشح "جبهة المستقبل" بلعيد عبد العزيز، التطرق للملفات العالقة مع البلدان المجاورة، التي التزم بمعالجتها باعتبار أن "مصلحة بلدان المغرب الكبير هي  في وحدتها وتكتلها".

ففي تجمع شعبي احتضنه قصر الثقافة عبد الكريم دالي، ذكر بلعيد بأن الحل اليوم يكمن في التكتلات، غير أنه حرص على التوضيح أن إيجاد حل لنقاط الخلاف "لا يتم على حساب المصلحة العليا للجزائر".

وأوضح بهذا الخصوص أن تسوية الملفات العالقة كفتح الحدود مع المغرب الشقيق، الذي تربطه شعبي البلدين وحدة اللغة والعادات،  مرتبط بتسيير شؤون الدولة التي "تدخل فيه اعتبارات كثيرة".

كما لم يغفل بلعيد أيضا البعد الإفريقي في العلاقات الخارجية للجزائر، حيث قال بهذا الخصوص أن "مستقبل الاقتصاد الوطني هو في إفريقيا".

وعلى المستوى الداخلي، أثار بلعيد العديد من الانشغالات التي التزم بالتكفل بها في حال وصوله إلى الرئاسة ، حيث قدم جملة الاقتراحات على غرار إجراء تقسيم إداري جديد بغية استحداث بلديات جديدة للقضاء تدريجيا على مركزية التسيير والبيروقراطية.

أما مرشح "التجمع الوطني الديمقراطي" و أمينه العام بالنيابة، عز الدين ميهوبي فقد اختار توجيه تدخله بدار الثقافة لعاصمة الأهقار، تمنراست، نحو الجانب الاقتصادي، حيث رافع عن أهم السبل التي يراها كفيلة بتطوير النشاط الاقتصادي والتبادلات التجارية بولايات أقصى الجنوب التي تشكل "عمق الجزائر نحو إفريقيا''.

وأكد ميهوبي أنه سيعمل، في حال فوزه بثقة الشعب الجزائري، على "تحقيق المزيد من مقومات التنمية بالجنوب والجنوب الكبير، على غرار مواصلة تجسيد مشاريع قاعدية كبرى كمشروع خط السكة الحديدية الذي سيربط بين الجزائر العاصمة و تمنراست، وفتح طرقات جديدة نحو الشريط الحدودي لهذه الولاية، إلى جانب مشاريع كبرى تخص استغلال باطن الأرض".

 
Placeholder

شريط الأخبار


Placeholder