Placeholder

DzairTv وطني

“المجلس الرئاسي”.. هل هو الحل؟

فراد: “المطلوب حكومة توافقية غير متحزّبة” عاد الحديث في الجزائر، مجددا، عن ضرورة اللجوء إلى المجلس الرئاسي كحل سياسي ومخرج للأزمة المتفاقمة في البلاد، التي نتج عنها انسداد سياسي خطير قد يؤدي إلى عواقب غير محمودة، في حال استمرار تمسك السلطة برجالاتها وتمسك الحراك بضرورة برحيل كل رموز النظام البوتفليقي، وطفت إلى السطح مطالب بتقلد شخصيات نزيهة نظيفة مقبولة شعبيا وسياسيا لقيادة المشهد خلال هذه الفترة الانتقالية الحساسة المقبلة، وطرح إمكانية تشكيل مجلس رئاسي يضم شخصيات مستقلة تمسك زمام الأمور في البلاد إلى حين تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة.

الإبراهيمي، حمروش وزروال أهم الأسماء المقترحة الإبراهيمي، حمروش وزروال أهم الأسماء المقترحة

حل أزمة الجزائر ــ بحسب المختصين ــ يكمن في تعليق العمل بالدستور، واللجوء إلى الحل السياسي، الذي يبدأ برحيل رئيس الدولة عبد القادر بن صالح وحل حكومة بدوي، وتكليف مجلس رئاسي يتولى إدارة مرحلة انتقالية تسيرها حكومة كفاءات مستقلة
وفي السياق، يرى الدكتور والمحلل السياسي، محمد ارزقي فراد، أن “ما نعيشه من حراك وهبّة وثورة شعبية سلمية، ليس أمرا عاديا، بل هو أمر استثنائي، لذا فمن الخطأ أن نتوهم بأن المادة 102 من الدستور قادرة على حل الأزمة. إن الحلّ يكمن بحسب الكثير في فتح حوار بين الجزائريين، من أجل التوافق حول طبيعة المرحلة الانتقالية التي أن تكون قصيرة لا تتجاوز مدتها سنة واحدة”.
وبحسبه، “يجب أن يتم تعليق الدستور والعمل بموجب “الإعلان الدستوري”. وان يتم تعيين مجلس رئاسيّ توافقي بين فعاليات المجتمع متكون من أحزاب، نقابات، جمعيات، وشخصيات، وبين قيادة الجيش. على أن يُشترط في أعضاء المجلس الرئاسي، المصداقية والكفاءة والالتزام بعدم الترشح للرئاسيات”.
ويقوم المجلس الرئاسيّ ــ في منظور فراد ــ “بتعيين حكومة توافقية غير متحزبة، ذات صلاحيات سياسية، تمكّنها من مراجعة قانون الانتخاب، وتأسيس هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات، ومراجعة الدستور في حالة تعذّر انتخاب مجلس تأسيسيّ. لأن إجراء انتخابات رئاسية في ظل الدستور الحالي، هو أمر محفوف بالمخاطر، قد يجعلنا نستبدل مستبدا بآخر”. ناصحا بضرورة التحلي بالمرونة ونكران الذات، من أجل إنجاح مبادرة توافقية صادقة قد تلوح في الأفق، وتسير في الاتجاه الصحيح، نحو بناء منظومة سياسية ديمقراطية،أساسها بيان أوّل نوفمبر الجامع للأصالة والمعاصرة، ينحني بموجبها الحاكم أمام إرادة الشعب، ولا ينحني فيها الشعب أمام الحاكم”.
وبحسب المحامي مصطفى بوشاشي، في تصريحات سابقة، فان الانتقال بالعمل بالمجلس الرئاسي يكون عبر الجيش الذي يعلن عن ذلك عبر اجتماع للمجلس الأعلى للأمن، موضحا أن مطلب المجلس الرئاسي شعبي وسياسي وقبل ذلك لابد من استقالة عبد القادر بن صالح.
ومنذ بداية الحراك الشعبي، في 22 فيفري، ظلت المعارضة تدعو إلى مرحلة انتقالية تحت رئاسة المجلس الرئاسي حيث تعتقد المعارضة، بحسب البيان الصادر عن اجتماعها الأخير “أن هذا الحل السياسي هو الوحيد الذي سيسهم في السماح بانتقال سلس للسلطة بموافقة من الجيش”.
وعلى الساحة السياسية، لا تزال أسماء متداولة ومطروحة بقوة لتولي المرحلة الانتقالية في البلاد لعضوية الهيئة الرئاسية المؤقتة في حال تم التوافق عليها بين الجيش والطبقة السياسية لإدارة المرحلة الانتقالية، على رأسهم الرئيس السابق اليمين زروال ورئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، ووزير الخارجية السابق، أحمد طالب الإبراهيمي، كذلك يطرح في الكواليس اسم رئيس الحكومة الأسبق، أحمد بن بيتور، إلى جانب أسماء أخرى، على غرار كريم طابو، والمحامي مقران آيت العربي والخبير الاقتصادي فارس مسدور وغيرها من الأسماء السياسية التي ينادى بها.
وفي حال إقرار العمل بالمجلس الرئاسي، فان البلاد قد تدخل في مرحلة جديدة من الانتقال السياسي، حيث يميل جزء من المعارضة إلى تفضيل هذا الاقتراح شريطة إنشاء “مجلس تأسيسي” لتبني دستور جديد وتغيير نظام الحكم وإعادة النظر في القوانين السياسية والاقتصادية الأساسية للبلاد ومن يمكن ث الحديث عن “الجمهورية الثانية”.
هيام ل

 

 
 

مواضيع ذات صلة

Placeholder

شريط الأخبار


Placeholder