Placeholder

DzairTv وطني

توصيات لتسيير المرحلة الانتقالية

صادق أمس المشاركون في منتدى الحوار الوطني على مشروع البيان النهائي الذي دعا إلى ضرورة تأسيس هيئة وطنية مستقلة لتنظيم والإشراف على الانتخابات، وإجراء الرئاسيات في ظرف لا يتعدى 6 أشهر.

توصيات لتسيير المرحلة الانتقالية توصيات لتسيير المرحلة الانتقالية

صادق أمس المشاركون في منتدى الحوار الوطني على مشروع البيان النهائي الذي دعا إلى ضرورة تأسيس هيئة وطنية مستقلة لتنظيم والإشراف على الانتخابات، وإجراء الرئاسيات في ظرف لا يتعدى 6 أشهر.

اتفق المجتمعون على رزمة من الإجراءات المتعلقة بإنشاء هذه الهيئة، ومهامها وتشكيلتها وضرورة استقلاليتها السياسية والإدارية والمالية، كما أكد المجتمعون الذين قارب عددهم 700 مشارك، بين شخصية وطنية وسياسية وممثلي أحزاب وجمعيات، على مجموعة من التوصيات على غرار تعويض رموز النظام في مؤسسات الدولة بشخصيات توافقية، تعيين حكومة كفاءات لتحضير انتخابات رئاسية حرة ونزيهة، إبعاد كل المسؤولين المتورطين في الفساد في عهد بوتفليقة، فضلا عن أن يتولى الجيش مهمة حماية الانتقال الديمقراطي، فيما يفتح الحوار لكل القوى ما عدا مدعمي العهدة الخامسة، أو الذين كانوا مع تمديد العهدة الرابعة. وفيما يخص آليات التحضير لمرحلة الانتخابات, فيقترح المنتدى “التوافق على فترة مدتها 6 أشهر تفضي إلى انتخابات حرة وتعددية تمكن الشعب من ممارسة سيادته كاملة”, وكذا التوافق على “لجنة وطنية من ذوي الأهلية القانونية والخبرة الانتخابية لوضع قانون الهيئة الوطنية المستقلة للتنظيم والإشراف على الانتخابات”. كما تم اقتراح “تعديل قانون الانتخابات وقانون الإعلام في بنوده المتعلقة بالانتخابات, وتجميع وتوحيد النصوص القانونية المتعلقة بالانتخابات ضمن الإطار القانوني للهيئة”.

زروال، غزالي، بن بيتور وحمروش أبرز الغائبين

وعرفت، أمس، فعاليات المنتدى مشاركة أحزاب سياسية وشخصيات وطنية وجمعيات المجتمع المدني، فيما سجل غياب رئيسي الحكومة السابقين سيد أحمد غزالي وأحمد بن بيتور والرئيس الأسبق اليامين زروال، كما قاطعت اللقاء كل من جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وحزب العمال. رحابي: “على الدولة تلبية مطالب الحراك الشعبي“ وأوضح منسق المنتدى الوطني للحوار عبد العزيز رحابي، أن “المنتدى الوطني للحوار فضاء للجميع للتعارف وتبادل الآراء من أجل تحول ديمقراطي حقيقي”، مشيرا أن “هدف الحوار الشامل، هو الخروج من الوضع الحالي بأساليب سلمية وتوافقية ترقى لمطالب الحراك الشعبي”. وأكد رحابي، أمس، في كلمته الافتتاحية التي ألقاها خلال فعاليات المنتدى من أجل الحوار الوطني بالمدرسة العليا للفندقة بعين البنيان، بالجزائر العاصمة، أنه “يتوجب على الدولة المحافظة على مؤسساتها كإجراء احترازي وتلبية مطالب الحراك الشعبي، وتدعيم توصيات المنتدى الوطني للحوار للخروج إلى بر الأمان”.

بحبوح: “الحوار أحسن طريق للخروج من الانسداد“

وأفاد نور الدين بحبحوح، رئيس حزب اتحاد القوى الديمقراطية الاجتماعية، أن “الشعب الجزائري رفع سقف مطالبه عاليا وينتظر حاليا منا كطبقة سياسية وقفة، والتي لن تتحقق إلا بوقوف الجميع شعبا وشخصيات وطنية وأحزابا صفا واحدا، لتحقيق مطالب الشعب الذي يريد التغيير الحقيقي”. وأضاف بحبوح، أن “الحوار الحقيقي أحسن طريق للخروج من حالة الانسداد السياسي الذي خلفته العصابة الفاسدة، وأن لقاء المعارضة هو إلا خطوة أولى تقتضي التوافق وإعادة بناء دولة المؤسسات والعدالة”، قائلا: “نحن نرحب بالحوار الذي دعا إليه رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، ويشترط على السلطة توفير الآليات الملائمة لنجاح الحوار”، مطالبا في ذات السياق، الحراك الشعبي بـ«ضرورة التجاوب مع الحوار الذي دعا إليه بن صالح وتغليب المصلحة العليا للوطن”.

بن قرينة: “مطالبون بالذهاب إلى انتقال آمن وسلمي للسلطة“

وذكر رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة بـ«ضرورة الذهاب إلى انتقال آمن وسلمي للسلطة، مع ضرورة الحرص على الوحدة الوطنية وتعميق التلاحم بين الشعب والجيش”، داعيا إلى “الاحتكام لإرادة الشعب في انتخابات رئاسية حرة ونزيهة تجسد القطيعة مع النظام السابق، مشددا على “ضرورة تفادي الفراغ في مؤسسات الدولة”. وألحّ بن قرينة على “ضرورة الاستجابة لمطالب الحراك الموضوعية والواقعية ولما لا يؤدي لفراغ مؤسسات الدولة”، قائلا: “نتمسك بالدعوة للحوار الجاد ونعبر عن ارتياحنا لاستجابة السلطة لمطالب الحراك وما تقوم به بعض الأطراف وتوفير الشروط القانونية والموضوعية لإجراء الانتخابات عبر تعديل قانون الانتخابات ولجنة مستقلة لتنظيمها”. وذكر بن قرينة “نتطَلع أن تكون الحملة التـي تقيمها العدالة علـى الفساد مقدمة لتطهيـر البيئة السياسية القادمة من الضغوطات التي مارسها المال الفاسد”، مشددا على”أهمية استرجاع الأموال المنهوبة بكافة الوسائل المتاحة”.

بن بعيبش يدعو إلى ضرورة ضبط خارطة طريق

من جانبه، قال الطاهر بن بعيبش، رئيس الفجر الجديد إن “الثورة السلمية هي التي جمعتنا اليوم، للمضي قدما في مرافقة الشعب وإخراجه من الأزمة التي تستدعي تظافر جهود كافة الخيرين”، مؤكدا “تفاؤله بمستقبل الجزائر، التي أعادت الاعتبار لصورة الجزائر التي كانت مشوهة من قبل بعض الأطراف”، قائلا: “إن من المكاسب المحققة في الحراك هو التحام الشعب مع مؤسسة الجيش الوطني الشعبي”. ودعا بن بعيبش “كافة الأطراف، إلى ضرورة ضبط خارطة طريق للخروج من الأزمة”، كاشفا أن “الشيء الجميل في خطاب بن صالح عدم تقدمه بخطوة إلى الأمام ولم يحدد تاريخ الانتخابات ولا استدعاء الهيئة الناخبة ولا اللجنة المستقلة لتنظيم الانتخابات”.

بن فليس ومقري يرحبان بدعوة بن صالح للحوار

وفي نفس السياق، قال علي بن فليس، رئيس حزب “طلائع الحريات”، إن “رسالة عبد القادر بن صالح عرضت قاعدة ولو أن هذه القاعدة غير كاملة، يمكن في جزء منها التعامل معها لوضع معالم الخروج من الأزمة السياسية القائمة”، موضحا أن “النظام قد اهتدى لحتمية رفع يده من قيادة وتسيير الحوار الذي أوكل لشخصيات وطنية مستقلة ليس لها انتماء سياسي ولا طموحات انتخابية شخصية، وبالنظر إلى أهميتها البالغة لا يمكن أن تكون تشكيلة هذه الهيئة شأنا حصريا للنظام السياسي القائم، ويتوجب أن تحظى بالتشاور الواسع وبالقبول الأكيد”. وذكر مقري رئيس حركة مجتمع السلم، أن “الدعوة إلى الحوار في حد ذاتها، والعزم على تحديد مفترض للانتخابات الرئاسية خطوة جيدة، كما أن “الاعتماد في الحوار على شخصيات ذات مصداقية إمارة مشجعة”. وأضاف مقري، أن “ذلك كله لا يحقق الاطمئنان الكامل ما لم يكن على رأس الدولة أثناء إجراء الانتخابات الرئاسية شخصية قوية ذات مصداقية مؤمنة بالديمقراطية ومبرأة من الفساد وجريمة التزوير الانتخابي، قادرة على حماية الهيئة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات من قوة وجبروت الإدارة التي لا تسمع إلا لمن يملك سلطة الخلع والترقية”. وأشار مقري، أن “للمؤسسة العسكرية فضلا تاريخيا في كل ما تحقق، وأن للأحزاب والشخصيات السياسية ومنظمات المجتمع المدني دورا مهما في بلورة الرؤى والتصورات، وقد توصل الحوار المستمر إلى الآن إلى تقريب وجهات النظر فلم يبق لإدراك خط الوصول سوى القليل”. واعتبر رئيس حركة مجتمع السلم، أن “الحديث عن مجلس تأسيسي معين لإعادة بناء الدولة غير معقول ولا ديمقراطي والمراحل الانتقالية الطويلة أدت في الغالب إلى الفوضى والتشتت، خاصة وأن الجميع صار متوافقا على احترام الإطار الدستوري العام، مع ضرورة اعتماد التدابير السياسية الكفيلة بتجسيد الإرادة الشعبية”.

جاب الله يدعو الجزائريين إلى الاستمرار في الحراك

أكد رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، أن “إطلاق سراح معتقلي الرأي أهم الخطوات الباعثة على صدق وجدية القائمين على الدولة”، قائلا “إن نجاح الثورة هو نجاح للجزائر والجيش والشعب والحكومة للخروج من الفساد”. ودعا جاب الله “الجزائريين للاستمرار في الحراك الشعبي إلى غاية تحقيق المطالب”، قائلا “أيها الشعب صمم واستمر في ثورتك السلمية ولا يخدعنك وعد ولا يزعجنك وعيد..عن الاستمرار في ثورتك حتى تتحقق مطالبك السياسيّة، فهي الأصل في الإصلاح والعلامة على النجاح “.. أما عن الحوار الذي تديره الهيئة الوطنية التي ستشرف على الانتخابات، فقال جاب الله إنه “ينبغي أن يكون الحوار حول جميع المواضيع التي تفاعل المادة 7 من الدستور، لتمكين الشعب من ممارسة سيادته ورسم مستقبله، دون وصاية من أحد”.

سفيان جيلالي:“الجزائر بحاجة إلى إصلاحات عميقة“

بالمقابل، أكد رئيس حزب جيل جديد، سفيان جيلالي، أن “الجزائر بحاجة إلى إصلاحات سياسية عميقة وإلى حوار جاد بين السلطة السياسية والمجتمع”، يتم خلاله الاتفاق على خارطة طريق للخروج من الأزمة”، داعيا إلى “إطلاق سراح الأشخاص الذين تم توقيفهم خلال المسيرات الشعبية أو بسبب تصريحاتهم”، مؤكدا على “ضرورة تغيير الحكومة الحالية ورحيل كل رموز النظام السابق والتوافق على موعد الانتخابات الرئاسية ثم التشاور حول مسار تأسيسي للدولة الجزائرية”.

فعاليات المجتمع المدني تؤكد تمسكها بمنتدى وطني جامع

من جهة أخرى، دعا ممثل فعاليات المجتمع المدني النقابي صادق دزيري، إلى “ضرورة عقد منتدى وطني جامع” يجسد الوحدة الوطنية ويفضي إلى بناء جزائر ديمقراطية اجتماعية تعددية مدنية يحكمها القانون، ضمن مبادئ بيان أول نوفمبر 1954”. وأشار صادق دزيري، أن “فعاليات المجتمع المدني تستنكر التضييق على حرية التعبير وتطالب بإطلاق سراح معتقلي الرأي وشباب الحراك، مع رفع التضييق عن الإعلام العمومي، وتؤكد حتمية اتخاذ إجراءات تهدئة للحرص على الحوار الجاد”.

لخضر داسة

 
 
Placeholder

شريط الأخبار


Placeholder