Placeholder

DzairTv وطني

نـــزار يـــروي آخــــر أيــــام “ آل بوتفليقــــة”

خالد نزار، الجنرال المتقاعد والمرتبط اسمه بالعشرية السوداء التي عرفتها الجزائر زمن التسعينيات، حاول في أول تصريح له منذ انطلاق الحراك الشعبي في 22 فيفري الماضي، أن يسوق لشخصه على أنه الرجل “النظيف” الذي حاول أن يمنع استشراء الفساد داخل المؤسسة العسكرية لما كان وزيرا للدفاع، كاشفا عن وقوفه مع الجزائريين في مطالبهم “الشرعية” منذ أول يوم من التظاهرات، حيث قدم جملة من الحلول لشقيق الرئيس السابق السعيد بوتفليقة، والتي قال إنه لم يأخذ بها هذا الأخير، عن طريق إقناع الرجل بتفعيل المادة 7 من الدستور، التي تقول “إن السلطة للشعب والعدول عن الخامسة”.

قال إن ڤايد صالح أرعب معسكرهم قال إن ڤايد صالح أرعب معسكرهم

خرج وزير الدفاع الأسبق، خالد نزار عن صمته عبر الموقع الإلكتروني “ألجيري باتريوتيك”، الذي يسيره ابنه، والذي توقف عن العمل في الأيام الأخيرة، قبل عودته أمس، وكشف عن لقاءات جمعته بشقيق الرئيس السابق بوتفليقة، وقال إن المرة الأولى التي التقى فيها سعيد، كانت بمناسبة جنازة قائد الدرك سابقا، أحمد بوسطيلة، وأضاف أن هذا اللقاء “كان قصيرا، طلبت فيه من سعيد بوتفليقة أن يسلم رسالة لرئيس الجمهورية”… وتتعلق هذه الرسالة، حسب المتحدث، بالمتابعات التي يواجهها في سويسرا، وقال عنها إن “الإنابات القضائية التي وصلت إلى الجزائر، كانت تستهدف المؤسسة العسكرية بأكملها.

لقاءان مع السعيد بوتفليقة ونصحته بالخضوع للشعب
وكشف نزار عن لقاءين آخرين بطلب من سعيد بوتفليقة، الأول كان بتاريخ 07 مارس 2019، أين كان يريد رؤيتي ..والتقينا، وكان مستاء ويريد معرفة رأيي فيما يجري في البلاد وما يمكنه فعله لمواجهة الغضب الشعبي”. وقال “قلت له، بما أن الشعب لا يريد عهدة خامسة، ويريد الذهاب إلى جمهورية ثانية ويرفض الطبقة السياسية المسيرة حاليا، فأنا أرى من الضروري الاستجابة لمطالبها.
وقدم نزار لسعيد بوتفليقة، حسب روايته، اقتراحين، الأول يتمثل في “العمل برسالة الرئيس التي تتحدث عن ندوة وطنية مع تتمتها وتحديد آجال زمنية لها”… والاقتراح الثاني -يقول نزار- “أكثر واقعية” ويتمحور حول “انسحاب الرئيس عن طريق الاستقالة أو إعلان الشغور بسبب العجز”… ومشكلة هذا الاقتراح، حسب نزار دائما، أنه لايمنح لسعيد بوتفليقة القدر الكافي من التحكم في مسار التغيير. وعليها رفض سعيد بوتفليقة الاقتراح من الأساس، معتبرا إياه “خطيرا عليهم”، ويضيف نزار “قلت له ماذا ستفعلون إذا رفضت هذه الرسالة الأخرى؟ فأجاب: ستكون الحالة الاستثنائية أو حالة الطوارئ . نزار يقول “تفاجأت لدرجة اللاوعي فأجبته” سي سعيد حذاري المظاهرات سلمية ولا يمكنكم التصرف بهذه الطريقة. وفهمت في تلك اللحظة أنه يتصرف كصاحب قرار وحيد، وأن الرئيس أبعد نهائيا”.
وقبل أن يفترق الرجلان، يقول نزار “قلت له الكرة في مرماكم ولا تضيعوا الوقت، الحركة بصدد أخذ مفعول كرة الثلج وقريبا سيكون “الوقت متأخرا”.
وبخصوص اللقاء الثاني، قال نزار إنه يوم 30 مارس “حاول سعيد بوتفليقة الاتصال بي مجددا، وهذه المرة عبر الهاتف -يقول المتحدث- “وفهمت من نبرة صوته أنه في حالة هلع”. وهنا يرفع نزار الستار عن مسلسل الأخبار المتضاربة والقرارات المضادة بين سعيد بوتفليقة وقائد أركان الجيش، حيث كشف أن سعيد بوتفليقة أخبره في اجتماع لنائب وزير الدفاع مع قيادة أركان الجيش، أن هذا الأخير على استعداد لاتخاذ قرارات “ضد زرالدة” من حين لآخر. وأخطر من هذا يقول “سعيد كان يريد معرفة رأيي إن لم يحن الوقت لإقالة قائد أركان الجيش، وألححت عليه بالعدول عن هذا التصرف، بحجة أنه سيكون مسؤولا عن تقسيم الجيش في مثل هذه المرحلة الحساسة”… ويختتم نزار شهادته في هذا الإطار.

 الحراك سينجح وسنرى ولادة جمهورية ثانية
 وحول الحراك، كتب “تظهر الشوارع الجزائرية كل يوم نضج الجزائريين من جميع الأعمار وجميع الفئات الاجتماعية. ولن تتوقف الحركة المنبثقة عن أعماق الشعب حتى يتم تلبية مطالبها الواضحة والبسيطة، وستتم ولادة جمهورية، حيث سيتم احترام صوت المواطنين دون تزوير أو تلاعب، عن طريق قضاء مستقل دون أمر قضائي أو ضغط.
 مُتهم بإجهاض ثورة 1992 لكنني جنبت قيام دولة ”تيوقراطية”
 ودافع نزار عن شخصه بالقول “إنه حارب الفساد، من خلال ما “كتبت ونشرت ما حاولت القيام به وما تمكنت من فعله لإقناع الفاسدين الذين شغلوا مناصب عليا في المؤسسة العسكرية”. أنا الذي عرفت دائرة الاستعلام والأمن السابقة، إلى جانب وقاحة وزير الطاقة السابق، شكيب خليل، موضحا أنه متهم بأنه الرجل الذي “رفض” الاحتكام إلى صناديق الاقتراع و«إجهاض” ثورة ديمقراطية واجتماعية في جامفي1992، مستدركا أنه اضطر للاستجابة مع الحكومة والمجلس الأعلى للأمن، بدعوة من الغالبية العظمى من الجزائريين، لتجنب قيام دولة تيوقراطية، لذلك افترض أنني عارضت حركة رجعية”.
هيام. ل

 

 
 

مواضيع ذات صلة

Placeholder

شريط الأخبار


Placeholder